الصفحة 528 من 666

كما كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم * لقاح (1) ترعي في الغابة أيضا، فأغار عيينة بن حضن في أربعين فارسة على سرح المدينة، فأخطا مكان إبل عبد الرحمن بن عوف واهتدى إلى لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستاتها، فطارده المسلمون (2) وهرب المشركون (3)

4 -قائد سرية دومة الجندل (4) :

كانت في شهر شعبان من سنة ست الهجرية، فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف، فأقعده بين يديه وعمه بيده، وقال: اغز بسم الله وفي سبيل الله، فقاتل من كفر بالله، لا تغل، ولا تغدر، ولا تقتل وليدة».

وبعثه إلى بني كلب بدومة الجندل، فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام، فأسلم الأصبغ بن عمرو الكلبي، وكان رأسهم، وأسلم معه ناس كثير من قومه، وأقام من أقام على إعطاء الجزية، وكان الأصبغ نصرانية.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قد قال لعبد الرحمن: «إن استجابوا لك، فتزوج ابنة ملكهم، فتزوج عبد الرحمن ماضر بنت الأصبغ، وقدم بها إلى المدينة، وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (5) .

ولا نعلم شيئا عن عدد أفراد هذه السرية، وهي على كل حال من سرايا الدعوة، أدى فيها عبد الرحمن واجبه أداء كاملا

ولكن خالدة وجد السلاح على بني جذيمة، فسألهم: «ما أنتم؟» ، قالوا: (مسلمون، قد صلينا، وصدقنا بمحمد، وبنينا المساجد في ساحاتنا، وأنا فيها»، قال: فما بال الشلاح عليکم!»، فقالوا: «إن بيننا وبين قوم

(1) اللقاح: الإبل الحوامل ذوات الألبان.

(2) مغازي الواقدي (2/ 539) .

(3) انظر التفاصيل في الدرر (198 - 199) ، وجوامع السيرة (201 - 203) .

(4) دومة الجندل: حصن على سبع مراحل من دمشق، بينها وبين المدينة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (4/ 106 - 107) .

(5) طبقات ابن سعد (89/ 2) ، وسيرة ابن هشام (3/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت