قال: مدحي لا ينبغي لأحد غيري، قالوا: ربنا كبروك، قال: لي الكبرياء في السموات والأرض، وأنا العزيز الحكيم، قالوا: ربنا استغفروك، قال: إني أشهدكم أني قد غفرت لهم، قالوا: ربنا فيهم فلان وفلان، قال: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم (1) ،.
وقال ابن رواحة لصاحب له: تعال حتي نؤمن ساعة»، قال: «أولسنا بمؤمنين؟» ، قال: بلى، ولكنا نذكر الله فتزداد إيمانا»، وكان يأخذ بيد الرجل من أصحابه فيقول: اقم بنا نؤمن ساعة، فنجلس في مجلس ذكر (2)
وقد نزلت الآيات الكريمة: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون. إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص»(3) في نفر من الأنصار، فيهم عبد الله بن رواحة، قالوا في مجلس: الو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله تعالى لعملنا به حتى نموت»، فلما نزلت فيهم هذه الآيات قال ابن رواحة: الا أزال حبيسة في سبيل الله حتى أموت»، فقتل شهيدا (4)
وكانت له أمة سوداء، فغضب عليها، فلطمها. ثم إنه فزع فأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره خبرها، فقال له: «ما هي يا عبد الله؟» ، فقال: إنها تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسوله»، فقال: ايا عبد الله! هذه مؤمنة»، فقال عبد الله: افوالذي بعثك بالحق الأعتقها ولاتزوجتها»، ففعل، فطعن عليه ناس من المشركين وقالوا: انكح أمة!»، وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في
(1) تهذيب ابن عساكر (1391/ 7 - 1392) .
(2) البداية والنهاية (4/ 258)
(3) الآيات الكريمة من سورة الصف (11: 2. 4) .
(4) تهذيب ابن عساكر (7/ 392)