هذا هو حال إيران، حين غزتها جيوش العرب المسلمين بروح لا تقاوم.
وكان من أسباب انتصار العرب المسلمين على الفرس تسلط القادة العسكريين ومحاولاتهم اغتصاب العرش وتسلط حكام الولايات واعتبارهم ولاياتهم كأنها إقطاع ورائي، فكانوا شبه مستقلين عن الدولة المركزية.
وفي سنة (134 م) التقى الجيش الفارسي بقيادة رستم بجيش العرب المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص الزهري في القادسية غير بعيد عن الحيرة، واستمر القتال ثلاثة أيام وانتهي بهزيمة الفرس وقتل رستم.
وتقدم العرب المسلمون نحو المدائن سنة (137 م) ففتحوها ودخل سعد بن أبي وقاص مظفرة في العاصمة المهجورة وعسكر بجيشه أمام طاق کسري.
وحاول الملك محاولة أخيرة، فجمع جيشا من جميع أجزاء المملكة، ووضع على رأسه قائدة مسنة اسمه (بيروزان) ، فاشتبك بالعرب المسلمين سنة (642 م) في موقعة نهاوند التي كانت معركة حامية الوطيس والتي انتهت بهزيمة الفرس، فلم يبق بعد ذلك جيش للملك.
وترك الملك الدفاع عن المملكة للمرازية أو إلى الولاة المحليين، وقد أبلي بعض هؤلاء مثل الهرمزان في الأهواز بلاء حسنا في مقاومة العرب المسلمين، ولكن بغير جدوي.
وفتحت همذان والري وأذربيجان وإرمينية، وتراجع يزدجرد إلى اصفهان حيث أقام ومن حوله عدد كبير من النبلاء، وبعد دخول العرب المسلمين اصفهان آوى يزدجرد إلى إصطخر ثم هرب منها بعد فتحها وفتح فارس كله وهو الإقليم الذي نشأت فيه الأسرة الساسانية
ولجا يزدجرد أخيرة إلى خراسان، وعبئة حاول استنهاض همم الولاة المحليين لحمل السلاح وكان قد طلب سنة (938 م) عون إمبراطور الصين.