الصفحة 152 من 408

(فرخان شهربراز) قائد کسري برويز المشهور أن يخضع لأوامر واحد من أكفائه، فاتفق مع هرقل ملك الروم وزحف بجيشه عى المدائن فدخلها وقتل الملك الصغير الذي لم يكن قد حكم غير سنة ونصف، ونصب شهربراز نفسه ملكة بالرغم من أنه لم يكن من الأسرة المالكة.

ولكن مؤامرة دبرت ضد الملك الجديد، فقتل الغاصب وبويع کسري الثالث ابن الأمير نباذ أخي کسرى الثاني ملكة على القسم الشرقي من الدولة، ولكن لم يلبث أن قتله حاکم خراسان.

وفي المدائن وضعوا التاج على رأس السيدة بوران بنت کسري برويز، فعقدت سلمة نهائيا مع بيزنطة. وتوفيت بعد أن حكمت حوالي سنة وأربعة أشهر، وكان الفرس قد ردوا قبيل محادثات الصلح الأخيرة، الصليب الذي كانوا قد أخذوه من بيت المقدس، وقد كان الاحتفال بهذا الحادث سنة (629 م) في بيت المقدس.

وتولى الملك فيروز الثاني مدة قصيرة جدا، ثم نصبت (آزر ميدخت) أخت بوران ملكة في المدائن، ولم يلبث حكمها غير بضعة شهور حيث ثار عليها أحد القادة وسمل عينيها.

وحوالي هذا الوقت نفسه بين سنتي (930 م) و (932 م) حكم هرمزد الخامس وكسرى الرابع، ولا نعرف عنهما غير الاسم،

وفي مدة أربع سنوات تقريبا، ولي عرش إيران عشرة ملوك على الأقل، وأخبرة عثر على أمير من نسل کسري برويز هو يزدجرد ابن الأمير شهريار، وكان يعيش مختفية في إصطخر، وقد بايعه عظماء إصطخر ملكة وسار أعوانه إلى المدائن فاستولوا عليها بمساعدة رستم (1) ، وهكذا اتحدت المملكة للمرة الأخيرة تحت حكم يزدجرد الثالث.

(1) هو قائد الفرس في معركة القادسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت