قدم تفاحة أو أترجة، فإنه إذا نزلت به مصيبة أو اضطر إلى المال ردت إليه التفاحة مثلا ولكن ملؤها الدنانير المنظومة، وكان من تقدمت له هدية صغرت أم كبرت، قلت أم كثرت، ثم لم تخرج من الملك صلة عند نائبة تنويه أو حق يلزمه، فعليه أن يأتي ديوان الملك ويذكر بنفسه وألا يغفل عن إحياء السنة ولزوم الشريعة، فإن أغفل ذلك عن عمد فمن سنة الملك أن يحرمه أرزاقه لستة أشهر وأن يدفها إلى عدوه إن كان له، إذ أنه أتى شيئا فيه شين على الملك وضعة في المملكة، وكان بعض الملوك الساسانيين يأمرون بإخراج ما في خزائنهم في المهرجان والنوروز من الكسي فتفرق على بطانة الملك وخاصته، ثم على بطانة البطانة، ثم على سائر الناس على مراتبهم، وكانوا يقولون: إن الملك يستغني عن كسوة الصيف في الشتاء وعن كسوة الشتاء في الصيف.
وأكبر النياشين الملكية (الأوسمة) هو عصابة محلاة باللآلئ، وقد حرم على الناس أن يلبسوا خواتيم الذهب والأحزمة والأقراط، وغير ذلك إلا من أنعم عليه الملك بها، وإذا أدى أحد الأفراد للدولة أو للملك خدمة تستحق التخليد، فإن اسمه ينقش على الآثار الملكية.
وكان من علامات التمييز منح الألقاب فكان الأفراد الذين استحقوا الإكبار من المملكة أو الملك كانوا يمنحون علاوة على الأرض الواسعة لقب (الخير) ، وكانت هناك مجموعة كبيرة من الألقاب المختلفة في أيام الساسانيين.
وكانت الألقاب والألطاف الملكية ووظائف البلاط أو الدولة أكثر المسائل استعمالا لمكافاة الإحسان، كما أنها استخدمت وسيلة تبذل ليرجع إلى دينه من اعتنق النصرانية من الزردشتيين. وحين يمنح الملك التاج الأحد، فهذا يمنحه الحق في أن يتخذ لنفسه مكانة على المائدة الملكية وأن يشارك في مجلس الملك، وقد منح هرمزد الرابع الملك العربي النعمان