الصفحة 294 من 408

ولما كان آخر سنة ثمان وثلاثين الهجرية (658 م) وأول سنة تسع وثلاثين الهجرية (659 م) في خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، توجه إلى الهند الحارث بن مرة العبدي متطوعة بإذن علي، فظفر وأصاب مغنمة وسبية، وقشم في يوم واحد ألف رأس، ثم إنه قتل ومن معه بأرض (القيقان) (1) إلا قليلا، وكان مقتله سنة اثنتين وأربعين الهجرية (2) (662 م) .

وهذه حملة استطلاعية أخرى، مؤلفة من قوة سريعة مكتفية بذاتها بقيادة الحارث ومن شايعه من رجال قبيلته، انتصرت في أول أمرها الاعتمادها على المباغتة، ولكنها لم تستطع أن تديم انتصارها، لقلة أفرادها، ولبعدها عن قواعدها، ولعدم إدامتها بالعدد والعدد من الدولة، فكانت نتيجتها الإبادة بعد أن تكاثر عليها أعداؤها، فاقتلعوا جذورها الواهية من بلادهم.

وفي أيام معاوية بن أبي سفيان سنة أربع وأربعين الهجرية (664 م) غزا المهلب بن أبي صفرة الهند، وكان على البصرة عبد الله بن عامر، فأتي المهلب (بنة) (3) و (لاهور) (4) ، وهما بين (الملتان) (5) و (کابل) ، فلقيه العدو، فكبده المهلب خسائر فادحة، فقال بعض الأزديين: ألم تر أن الأزد لبلة بئتوا بة كانوا خبر جيش المهلب (6)

(1) القيقان: من بلاد السند مما يلي خراسان، انظر التفاصيل في معجم البلدان (7/ 198) والبلاذري (108)

(2) البلاذري (107 - 908)

(3) بنة: مدينة بكابل، انظر التفاصيل في معجم البلدان (2/ 299) .

(4) لاهور: ولابة من ولايات الهند جنوبي کشمبر وعلى طريق القوافل بين الهند وأفغانستان، انظر التفاصيل في معجم البلدان (2/ 212) .

(5) الملنان: مدينة بنواحي الهند قرب غزنة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (8/ (146

(6) البلاذري (108) ومعجم البلدان (2/ 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت