الصفحة 316 من 408

عنه، فكتب إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام والطاعة على أن يملكهم ولهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، فأسلم چاي سنك بن داهر وغيره من ملوك الهند، وتسموا بأسماء العرب.

ووتى عمر بن عبد العزيز عمرو بن مسلم الباهلي أخا تيبة بن مسلم الباهلي ثغر الهند، فصادفه شيء من النصر.

وحاول بعض المهالبة الذين هربوا إلى السند في أيام يزيد بن عبد الملك السيطرة على ما فتحه المسلمون في الهند والاستقلال به عن الأمويين، فوجه إليهم يزيد بن عبد الملك هلال بن اخوز التميمي، فلقيهم هناك وقتل مذرك بن المهلب بقندابيل، وقتل المفضل، وعبد الملك، وزياد، ومروان، ومعاوية بني المهلب أيضا.

وهكذا كان العرب المسلمون يقاتلون أعداءهم، فأصبحوا يقتتلون بينهم، وكانت سيوفهم على أعدائهم، فأصبحت سيوفهم عليهم.

وصار أمر الند في عهد هشام بن عبد الملك إلى الجئيند بن عبد الرحمن المري، فأتى الجنيد (الديبل) ثم نزل شط (مهران) ، فمنعه چاي سنك بن داهر العبور، وأرسل إليه: إني قد أسلم، وولاني الرجل الصالح (1) بلادي، ولست منك»، فأعطاه رهنة، وأخذ منه رهنا بما على بلاده من الخراج، ثم إنهما ترادا الزمن. وكفر جيش ابن داهر وحارب المسلمين، وقيل: إنه لم يحارب، ولكن الجنيد يجني عليه، وسار الجنيد إلى جيش ابن داهر، فانتصر المسلمون واسترد الجنيد (برهمن آباد) وقتل ابن داهر غدرة.

وتولى بعد الجئيد، تميم بن زيد العتيبي، فضعف ووهن، ومات قريبة من (الذيل) ، وكان تميم من أسخياء العرب، ولكنه كان ضعيفة مترددة، فضيع بضعفه وتردده كل ما بذله سلفه من جهود.

(1) پريد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت