فهرس الكتاب
في رسالته إلى الخليفة الوليد بن عبد الملك واصفة فتح الأندلس: «إنها ليست كالفتوح، ولكنها الحشر.
ومع إدخال كفاية محمد بن القاسم القيادية الفذة في الحساب، وأثر تلك الكفاية في الفتح، إلا أن مشاركة جيش الدولة وزج كل طاقاتها الإدارية الإنجاح هذا الجيش في تحقيق أهدافه، كان له أثر كبير في تحقيق أهداف الفتح.
إن فتوح من سبق محمد بن القاسم في الهند ومن لحقه على عهد الدولة الأموية، كانت فتوحة تعبوية.
أما فتوح محمد بن القاسم وحده، فكانت فتوحات سوقية.
وقبل أن ننتهي من أمر الفتح الإسلامي في الهند، لا بد من أن نلفت النظر إلى (فرية) طالما رددها أعداء العرب والمسلمين من الأجانب، والهدف منها التهوين من أمر الفتح الإسلامي في الهند وفي غيره من الفتوحات الإسلامية شرقا وغربا.
وتقول هذه الفرية): إن الهنود كانوا ضعفاء، ولهذا انتصر عليهم المسلمون!!
وكمثال على ذلك قولهم: إن توفر مقامات الحضارة والمدنية العريقة عند الهنود، لم تمنعهم من انقسامهم على أنفسهم وتناحرهم فيما بينهم على النفوذ والسلطان، حتى سقطوا آخر الأمر وبلادهم فريسة غير صعبة للغزاة والفاتحين!!.