الصفحة 3 من 19

الحمد لله الذي قرب من شاء كما شاء وأقصى، وتمت كلماته فلا ترى لها نقضًا ولا نقصا، وأحاط علمه بالكائنات كلها وأحصى، والصلاة والسلام على من أسرى الله به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى, أما بعد:

فلقد أنخدع الكثير من الناس بدين الديمقراطية, فتساقطوا عند عتبات المراكز الانتخابية, وما علموا أنها أعمال شركية .. وإذا ما سمعوا صوتًا ينهاهم عن ذلك قالوا: أنت من الفرق التكفيرية!

والمصيبة عند كثير منهم أنهم لا يهتمون للقول بل للقائل؛ فعندما تأتيهم بقول فلان أو فلان من مشايخنا الأجلاء, وعلمائنا النجباء, قالوا لك بصوتٍ واحدٍ: من هذا الشيخ؟! ومن زكاه من المشايخ المعتبرين؟!

لذلك رأينا أنه من العبث أن نأتيهم بكتب ورسائل مشايخنا في هذا الباب, وإن كانت مدعمة بصحيح السنة وصريح الكتاب, لأنهم لن يرفعوا بها رأسًا أبدًا إلا أن يشاء الله, فعرجنا على إخراج الفتاوى (المشفرة) لأولئك المشايخ الذين يا طالما تغنوا بمشيختهم, والتتلمذ عليهم. [1]

فقمت -بحمد الله- بسل هذه الفتوى من أحد كتب الشيخ مقبل بن هادي الوادعي, [2] وهو كتاب:"قمع المعاند وزجر الحاقد الحاسد", طبعة دار الحديث بدماج, الطبعة الأولى 1413هـ - 1993م, ص:220 - 230.

(1) قال الدكتور عثمان علي حسن في قواعد الجدل والمناظرة:"القاعدة السادسة عشرة: الاستدلال على المسألة المتنازع فيها إنما يكون بالدليل المتفق عليه .. إذ المقصود من المناظرة ردُّ الخصم إلى الصواب بطريق يعرفه, فلا بد من الرجوع إلى دليل يعرفه الخصم السائل معرفة الخصم المستدل".اهـ [منهج الجدل والمناظرة 2/ 711 - 712] .

(2) وقد وجدت للشيخ الوادعي أكثر من نص حول مسألة الديمقراطية والانتخابات, ولكنني اكتفيت هاهنا بنقل نصٍ واحدٍ مما وقفت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت