الصفحة 16 من 21

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69)

عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إن موسى كان رجلًا حييًا ستيرًا، لا يُرى من جلدِه شيءٌ استحياءً منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيلَ، فقالوا: ما يستترُ هذا التسترَ، إلا من عيبٍ بجلدِه: إما برصٌ وإما أدرةٌ، وإما آفةٌ، وإن اللهَ أراد أن يُبَرئَه مما قالوا لموسى، فخلا يومًا وحده، فوضع ثيابَه على الحجرِ، ثم اغتسل، فلما فرغَ أقبل إلى ثيابِه ليأخذَها، وإن الحجرَ عدا بثوبِه، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجرَ، فجعل يقولُ: ثوبي حجرُ، ثوبي حجرُ، حتى انتهى إلى ملأٍ من بني إسرائيلَ، فرأوه عريانًا أحسنَ ما خلق اللهُ، وأبرأه مما يقولون، وقام الحجرُ، فأخذ ثوبَه فلبسه، وطفقَ بالحجرِ ضربًا بعصاه، فواللهِ إن بالحجرِ لنُدَبًا من أثرِ ضربِه، ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا، فذلك قولُه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا} [1]

... حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)

عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحق، وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترق السمع، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - ووصف سفيان بكفه فحرفها، وبدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدرك الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا: يوم كذا وكذا، كذا وكذا، فيصدق بتلك الكلمة التي سمع من السماء). [2]

وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38)

قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأبي ذرٍّ حينَ غَرَبَتِ الشمسُ: تدري أينَ تَذْهَبُ. قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: فإنها تَذْهَبُ حتى تَسْجُدَ تحتَ العرشِ، فتَسْتَأْذِنَ فيُؤْذَنَ لها، ويُوشِكُ أن تَسْجُدَ فلا يُقْبَلَ منها، وتُسْتَأْذَنَ فلا يُؤْذَنَ لها، يُقالُ لها: ارجعي مِن حيث جِئْتِ. فتَطْلُعُ مِن مَغْربِها، فذلك قولُه تعالى: والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم [3]

(1) صحيح البخاري 3404

(2) صحيح البخاري 4800

(3) صحيح البخاري 3199

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت