حكمها: القول فيها بالوجوب أظهر من القول بعدم الوجوب، لكن بشرط القدرة.
الأكل منها: لا يأكل قبل صلاة الأضحى حتى يضحي؛ لحديث بريدة: «كان النبي صلّى الله عليه وسلّم لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر، ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي» رواه أحمد.
ولأن ذلك أسرع إلى المبادرة في الأكل من أضحيته، والأكل من الأضحية سنّة كما هو قول جمهور العلماء.
وقال بعض أهل العلم: بل الأكل منها واجب يأثم بتركه؛ لقول الله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا} [الحج: 28، 36] ، فبدأ بالأمر بالأكل واستحب بعض العلماء: أن يأكل من كبدها.
وإذا اعتاد الناس أن يتهادوا في الأضاحي، فإن هذا من الأمور المستحبة.
أما تحديدها بالثلث فهذا يحتاج إلى دليل من السنة.
ولو ضحى رجل بشاة وجعلها في الثلاجة كلها، وأكلها، نقول له الآن: يجب عليك أن تتصدق بأقل ما يقع عليه اسم اللحم، فاشتر لحمًا من السوق، وتصدق به من أجل حق الفقراء، فإن أكلها إلا عضدها ـ مثلًا ـ أجزأه ذلك؛ لأن العضد يقع عليه اسم اللحم، ولأن الله قال: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} ، أي: وأطعموا منها، ومن للتبعيض، وأدنى جزء من الأضحية يصدق عليه أنه بعض.
والحكمة أن يبقيَ كامل الأجزاء، ليعتق من النار، فإن فعل شيئا من ذلك استغفر الله، ولا فدية عليه، عمدًا كان أو سهوًا إجماعًا.
ويجوز لنا أن نطعم الكافر المعاهد والأسير من لحم الأضحية.
ولا يعطى من لحم الأضحية حربيا. فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (11/ 424)
فالأفضل إذًا أن يمسك عن الأكل في عيد الأضحى حتى يأكل من أضحيته التي أمر بالأكل منها.
وإذا لم يكن لديه أضحية فإنه لا يشرع له الإمساك عن الأكل قبل الصلاة، بل هو بالخيار
فلو أكل قبل أن يخرج إلى الصلاة فإننا لا نقول له: إنك خالفت السنّة.
وقت الأضحية: من بعد صلاة العيد إلى تمام أربعة أيام، أي: يوم العيد وثلاثة أيام بعده، وهي: أيام التشريق على القول الراجح.