بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات، وترفع الدرجات، أحمده على آلائه ونعمه، وأعوذ به من عذابه وغضبه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد: فإن (الحج أحد أركان الإسلام، ومبانيه العظام، ودعائمه الخمس، وقواعده، قال الله تعالى {وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} .. فسمى تعالى تاركه كافرًا فدل على كفره، وحيث دل على كفره، فقد دل على آكدية ركنيته، وأما من لم يعتقد وجوبه فهو كافر إجماعًا.
والحكمة والله أعلم، أنه إنما وضع البيت، وأوجب حجه {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} كما ذكر الله في كتابه، لا لحاجة به تعالى إلى الحجاج، كما يحتاج المخلوق إلى من يقصده ويعظمه {فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [1]
وإني لما قرأت كتاب (الشرح الممتع وحاشية الروض وفتاوى اللجنة الدائمة) وانتفعت بها ارتأيت أن ألقي منها بعض المسائل التي رأيت أنها مهمة على شكل دروس في جامع حيِّنا ولما رأيت انتفاع الناس بها وحرصهم على حضور تلك الدروس رأيت أن أفردها في كتيب مستقل ليعم النفع بها.
وقد أغفلت العزو في هذه المسائل وجعلت ما هو من الحاشية وفتاوى اللجنة بخط أصغر مما هو في الشرح الممتع وذلك للاختصار.
اللهم إنك تعلم أني ما فعلت هذا العمل إلا ابتغاء وجهك فلا تحرمني فضله وانفعني وعامة المسلمين به.
جمع فهاد زعل الحازمي في 8/ 6/1437 هـ
أستقبل ملاحظاتكم بصدر رحب على
(1) حاشية الروض المربع (3/ 498)