خَلْقٍ نُعِيدُهُ )) [الأنبياء:104] . [1]
43 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: إن أول لعان كان في الإسلام أن هلال بن أمية قذف شريك بن السحماء بامرأته فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أربعة شهداء وإلا فحد في ظهرك يردد ذلك عليه مرارا ) ). فقال له هلال: والله يا رسول الله إن الله - عز وجل - ليعلم أني صادق ولينزلن الله - عز وجل - عليك ما يبرئ ظهري من الجلد فبينما هم كذلك إذ نزلت عليه آية اللعان: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور:6] إلى آخر الآية فدعا هلالا فشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم دعيت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فلما أن كان في الرابعة أو الخامسة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( وقفوها فإنها موجبة ) )فتلكأت حتى ما شككنا أنها ستعترف ثم قالت لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت على اليمين فقال
(1) رواه النسائي في سننه حديث رقم (2082) وصححه الألباني.
غرلًا: جمع أغرل وهو الذي لم يختن والمعنى أنهم يحشرون كما خلقوا لم يفقد منهم شيء وليس معهم شيء