الصفحة 13 من 16

ينعكس في المرآة ونحوها من الأشياء الصقيلة، فقد دل حديث ابن عباس وحديث أنس على أنه لا بأس به لأنه ليس برسم ثابت:

فأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فرواه أبو يعلى والطبراني عنه رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كان إذا نظر في المرآة قال الحمدلله الذي حسن خلقي وخلقي وزان مني ما شان من غيري» .

وأما حديث أنس رضي الله عنه فرواه الطبراني وغيره عنه رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كان إذا نظر في المرآة قال الحمدلله الذي سوى خلقي فعدله وكرم صورة وجهي فحسنها وجعلني من المسلمين» .

وهذا يدل على أن ما ينعكس في المرآة لا يكون مثل ما يرسم بالأيدي أو بالآلات الفوتوغرافية. وقد حرم الشارع التصوير ولم يحرم النظر في المرآة وغيرها من الأشياء التي تنعكس فيها صورة المقابل لها ولا تثبت. فالواجب على المسلم أن يتبع ما جاء في الأحاديث ولا يبتدع شيئا من تلقاء نفسه ولا يأخذ بأقوال المتخرصين وأهل القياس الفاسد. وإني أنصح عبدالله السعد وغيره من الكتاب أن لا يتهجموا

على الفتيا بمجرد الرأي والقياس الفاسد فقد قال الله تعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} .

وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أفتى بفتيا بغير علم كان إثم ذلك على من أفتاه» . هذا لفظ أحمد ونحوه لفظ أبي داود.

ولفظ ابن ماجه: «من أفتى بفتيا غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه» ورواه البخاري في الأدب المفرد بنحو رواية ابن ماجه. ورواه الحاكم باللفظين جميعا وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه

في تلخيصه.

وفي مقال عبدالله السعد الذي عرض فيه بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وأفتى فيه بجواز التصوير الفوتوغرافي تصديق لحديث علي رضي الله عنه الذي رواه رزين وغيره أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت