الصفحة 12 من 16

بكلمة وهو منها برئ يشينه بها في الدنيا كان حقا على الله أن يذيبه يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفاذ ما قال».

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال» رواه الإمام أحمد وأبو داود والطبراني.

وزاد وليس بخارج الموضوع الثاني: في إفتاء عبدالله السعد بحل التصوير الفوتوغرافي قياسا على انعكاس الصورة في المرآة وهذا أفسد القياس فإن الصورة التي تنعكس في المرآة لا تثبت فيها بل تزول إذا زال عنها الذي هو مقابلها فلا يبقى لها رسم، وبهذا فارقت الصورة الثابتة سواء كانت بعمل اليد أو الفوتوغراف.

وما يعرض في التلفزيون والسينما هو من الصور الثابتة في الآلة التي تنشر الصور فيراها الحاضرون عند السينما وعند الآلات التي تأخذ من التلفزيون. ورسمها حرام بلا ريب ونشرها نشر لما هو مرسوم ثابت, وليس ذلك مثل المرآة ومن سوى بين الصور الثابتة وبين ما يرى في الماء والمرآة وغيرها من الأشياء الصقيلة فقد سوى بين مفترقين وقاس في مقابلة النصوص الكثيرة على تحريم التصوير.

وقد روى الدارمي وابن وضاح وغيرهما عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (لا يأتي عليكم عام إلا وهو شر من الذي كان قبله أما أني لست أعني عاما أخصب من عام ولا أميرًا خير من أمير، ولكن علماءكم وخياركم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفا، ويجئ قوم يقيسون الأمور بآرائهم فيهدم الإسلام ويثلم) وروى الدارمي أيضًا عن ابن سيرين أنه قال: أول من قاس إبليس، وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس وروى أيضًا عن الحسن أنه تلا هذه الآية: {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} قال قاس إبليس وهو أول من قاس، وروى أيضًا عن الشعبي أنه قال: والله لئن أخذتم بالمقاييس لتحرمن الحلال ولتحلن الحرام.

وقد فرقت السنة بين رسم التصوير وبين ما ينعكس في المرآة، فأما رسم التصوير فقد جاء في تحريمه أكثر من ثلاثين حديثا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيها اللعن للمصورين، والنص على أنهم من أظلم الظالمين، وأنهم من أشد الناس عذابا يوم القيامة وفي رواية منها تكفير من يصنع الصور، وقد ذكرتها في كتابي إعلان النكير على المفتونين بالتصوير فلتراجع، وأما ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت