الصفحة 8 من 16

ولا يخفى ما في كلام عبدالله السعد من الاستخفاف بالرسول - صلى الله عليه وسلم - والغض منه التصغير لشأنه.

وأنا نتحدى عبدالله السعد أن يقول في الملك عبدالعزيز أو ابنه فيصل أنه بدوي وأن الأسرة المالكة بدو وينشر ذلك في الجريدة حتى يرى ماذا يكون جوابه.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - أولى الخلق كلهم بصفات الكمال اللائقة بالمخلوقات وأبعدهم عن صفات النقص وأحق من غيره بالتوقير والاحترام، وأولى بالذب عنه وتأديب من أزرى به وغض منه وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» .

فيجب على ولي الأمر أيده الله أن يذب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وينتصر له أعظم مما ينتصر لنفسه ووالديه والناس أجمعين.

ولا يجوز العفو في مثل هذا لأنه حق للغير بل حق لأفضل الخلق وإنما يجوز للمرء العفو في حق نفسه

وأيضًا فإن كثير من المنتسبين إلى الإسلام قد وقر في أنفسهم ما نشره دحلان وأمثاله من علماء الزيغ والضلال من أن الفرقة الوهابية يبغضون الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا يرون توقيره واحترامه.

وإذا رأوا ما قاله عبدالله السعد في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين وسائر المهاجرين والأنصار منشورًا في جريدة البلاد التي هي من أشهر الصحف في البلاد العربية لم يبق عندهم شك في صحة ما قاله دحلان وأمثاله في النجديين من بغض الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

فالواجب المسارعة إلى محو هذه الخطيئة وتكذيب ما فتراه دحلان وأشباهه.

وقبل الختام نسأل عبدالله السعد ماذا يقول في سكان مكة والمدينة الآن، هل يقول أنهم من البدو أو من الحضر، فإن قال إنهم من البدو فكل عاقل يكذبه في ذلك ويضحك من قوله قال إن قال إنهم من الحضر طولب بالفرق بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وبين أهل هذه الأزمان، ولن يجد إلى لفرق الصحيح سبيلا البتة لأن الجميع من سكان المدن والقرى ومن كان ساكنا في المدن والقرى فهو حضري لا بدوي كما تقدم تقريره وإذا كان الجميع من سكان المدن والقرى فما هو السبب الذي دعا عبدالله السعد إلى أن يخص النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت