وحال بعض اللهجات اليوم شاهد على ذلك، ففي بعضها ينطق القاف كافا (قلبي = كلبي) ، والجيم كافا (جاء = كاء) ... الخ.
فلو ترك القرآن لهذه اللهجات لحرف تحريفا عظيما، فتجد من يقرأ:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"ب:"أعوذ بالله من الشيطان الركيم".. الخ.
فهذا هو علو التجويد؛ بدأ من عصر الصحابة على شكل تصحيحات وتنبيهات على بعض الأخطاء في القراءة (قصة ابن مسعود) ، وفي عصر التابعين رسمت قواعده (قصة أبي الأسود الدؤلي) ، وفي عصر التدوين دونت مبادئ هذا العلم في كتب ورسائل متخصصة.
وأول من ألف في هذا العلم"أبو مزاحم الخاقاني"وهناك من قال غيره.
ثم تتابعت المؤلفات في هذا العلم على مر العصور منها ما كتب الله له القبول ومنها من لم يكتب لها ذلك.
ومن المؤلفات التي وصلت إلينا في هذا الباب والتي كتب الله لها القبول نظم الجمزورية لسليمان الجمزوري والذي سماه ب:"تحفة الأطفال".
هذا الأخير وفقني الله عز وجل لشرحه شرحا مبسطا يستفيد منه المبتدؤون في هذا العلم.
هذا وقد اعتمدت في شرحه على كثير من الكتب التي تناولت شرحه بالإضافة إلى تجربتي في تدريس هذا العلم للمبتدئين، وأسأل الله القبول إنه ولي ذلك والقادر عليه.
كتبه الفقير إلى رحمة ربه: د. أبوعلي لحسن العيماري
يومه الجمعة 27/ 10/1433 ه الموافق ل: 14/ 9/2012 م.