سَمَّيْتُهُ (بِتُحْفَةِ الأَطْفَالِ) * عَنْ شَيْخِنَا الْمِيهِيِّ ذِي الْكَمالِ
سميته بتحفة الأطفال: هنا وضح ما اسم هذا النظم.
التحفة: الشيء الحسن النادر حسنه بين أقرانه.
الأطفال: يقصد بهم هنا المبتدئين في هذا العلم حتى ولو كانوا بلغوا من العمر عتيا.
عَنْ شَيْخِنَا الْمِيهِيِّ: أي أنه لم يأخذ هذا العلم أو يتعلمه بجهده أو قوته لكن الفضل في ذلك كله يعود إلى شيخه الْمِيهِيِّ: وهو نور الدين علي بن عمر بن أحمد الميهي نسبة إلى بلدة تدعى المِيَه بمصر العربية.
ذِي الْكَمالِ: أي صاحب الكمال والكامل من الرجال هو المتلبس بالأخلاق الفاضلة والأحوال الطيبة.
أَرْجُو بِهِ أَنْ يَنْفَعَ الطُّلاَّبَا * وَالأَجْرَ وَالْقَبُولَ وَالثَّوَابَا
فالناظم في هذا البيت قدم النفع المتعدي على النفع الذاتي لأن النفع نوعان:
نفع متعدي: لأنه يتعدى لأكثر الناس.
و نفع ذاتي: لأنه يرجع للعبد فقط.
وهذا من فطنة الشيخ الجمزوري، فقد كان باستطاعته أن يقول: أَرْجُو بِهِ َالْقَبُولَ وَالثَّوَابَا وَ أن يَنْفَعَ الله به الطُّلاَّبَا.
أحكام النون الساكنة والتنوين
لِلنُّونِ إِنْ تَسْكُنْ وَلِلتَّنْوِينِ * أَرْبَعُ أَحْكَامٍ فَخُذْ تَبْيِيْنِي
النون الساكنة: هي النون التي فوقها سكون، وهي تكون من الأسماء والأفعال والحروف وتكون متوسطة في الكلمة ومتطرفة: {نْ} .
التنوين: هو نون ساكنة زائدة تلحق آخر الأسماء لفظًا وتفارقها خطًا، وتثبت وصلًا لا وقفًا، نحو: (رحمة ً، رحمة، رحمة ٍ) فالحركات الموجودة في آخر هذه الكلمة (من الفتحتين، والضمتين، والكسرتين) هي التنوين.
أربع أحكام: ذكر الناظم رحمه الله تعالى أن هذه النون الساكنة والتنوين لها أربعة أحكام وهي: الإظهار، والإدغام بنوعيه (بغنة وبغير غنة) ، والإقلاب والإخفاء.
فَخُذْ تَبْيِينِي: أي توضيحي لهذه الأحوال.