قال ابن عبدالبر:
هذا أحسن حديث يروى في فضائل الأعمال، وأعمها وأصحها إن شاء الله، وحسبك به فضلًا؛ لأن العلم محيط بأن من كان في ظل الله يوم القيامة لم ينله هول الموقف [1] .
تضمن هذا الحديث جملة من الفوائد العقدية و الترغيبية وغير ذلك سنوردها على شكل نقاط:
1 -العدد المذكور في الحديث لا مفهوم له في أصح قولي العلماء وذلك أنه جاءت أحاديث في نفس الصفة غير السبعة المذكورين منها: ما جاء من حديث أبي اليسر يرفعه رضي الله عنه قال: (من أنظر معسرًا أو وضع عنه، أظله الله في ظله) [2] . ... قال الحافظ بن حجر: تتبعت الأحاديث الواردة في مثل ذلك، فزادت على عشر خصال [3] .
2 -ذكر الرجال في الحديث لا مفهوم له: بل يشترك النساء معهم فيما ذكر، إلا إن حملت الإمامة على الإمامة العظمى، وكذلك صفة ملازمة المسجد، لأن صلاة المرأة في بيتها أفضل، وكل ما دل الدليل على تخصيص أحد به، فالأصوليون ذكروا أن الأحكام الشرعية عامة لجميع المكلفين، إلا ما دل الدليل على تخصيصه.
3 -قوله يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: معنى (ظله) هذه الفظة مما اختلف العلماء فيها على أقولا:
(1) التمهيد لابن عبدالبر (2/ 282) .
(2) صحيح مسلم (3006) .
(3) فتح الباري لابن حجر (2/ 264) .