الصفحة 15 من 19

اللغوي سيكون عائقا في عملية التواصل والتكيف مع الناس من حوله، وبالتالي سينجم للمتعلم عدة مشكلات منها العزلة الاجتماعية والضغف اللغوي والشعور بعدم النجاح في اتفان اللغة الثانية.

و الشعور بالغربة يتأثر بعدة عوامل منها، الدافعية ونوعها فإذا كان الفرد ذا دافعية منفعية أي أنه يتعلم اللغة الثانية بهدف المصلحة أو وظيفة، فإنه سيكون في غربة أشد مما لوكان ذا دافعية تكاملية، أي أنه يريد التعايش مع أهل اللغة الثانية.

ومن المشكلات التي قد يعاني منها مشكلة التواصل مع مجتمع اللغة، فإذا كان الفرد لا يتقن اللغة الثانية جيدا فإنه سيتعرض لمشكلة الاتصال اللغوي والتفاهم مع الناس من حوله، وتتفاوت هذه المشكلة في أقصى درجاتها عندما يجهل المتعلم اللغة الثانية، ففي هذه الحالة يتعذر على المتعلم عملية التواصل مع جيرانه في السكن وزملائه في العمل مما يجعله في عزلة اجتماعية.

فلهذا نجد كثير من المتعلمين يختارون التجمع معا في منطقة معينة للتغلب على مشكلة الاتصال اللغوي، وخاصة اذا كانوا لا يعلمون شيء من لغة المجتمع الذي يعيشون فيه، فكلما زاد اتقان المتعلم للغة الثانية قلت حاجته إلى التجمع مع افراد أقليته، لأنه أصبح قادرا على عملية التواصل مع أصحاب المجتمع الذي يتحذث باللغة الثانية.

ولا تقتصر مشكلة الاتصال على الذين لا يعرفون اللغة الثانية، بل تتعداهم إلى الذين يعرفونها بقدر ضعيف وهذا يعيقهم عن التفاهم الحر، اذا إن مثل هؤلاء يجدون صعوبة في تكوين الأصدقاء، كما أنهم يقللون من إسهامهم في المناسبات الاجتماعية لأنهم لا يفهمون ما يسمعون، كما أنهم يكونون خائفين أثناء الكلام لأن ذلك يكشف عن عجزهم اللغوي ويكشف عن نبرتهم وبالتالي يكشفون عن أصولهم التي ينتمون إليها والذي قد يفضل البعض إخفائه.

ومن هذه المشكلات كذلك مشكلة الصراع الثقافي وهذه من أشد المشكلات التي يعاني منها المتعلمين، لأن المتعلم يتعرض لثقافة جديدة لا يعرف عنها أية شيء وهذه الثقافة بطبيعة الحال تحمل لغة جديدة أو بيئة جديدة، وكما يقول تمام حسان [1] : (اللغة وعاء الثقافة، فهى تحمل معتقدات أهل اللغة وعاداتهم وتقاليدهم ومأكلهم ومشربهم وملبسهم) .

كذلك يجد صعوبة في عملية التأقلم مع المجتمع العربي من حيث اللغة، فلابد للمتعلم الأجنبي أن ينطق اللغة بشكل سليم حتى يستطيع أن يندمج مع أهل اللغة ويستطيع القيام بوظائفه اللغوية.

ومن هذه المشكلات مشكلة التأقلم مع المجتمع العربي من حيث العادات والتقاليد، فسيواجه المتعلم صعوبة في التأقلم مع عادات المجتمع العربي وتقاليده، مثلا الانسان العربي عندما يريد أن يتحدث في موضوع معين لابد من أن يمهد للموضوع بإسلوب مطول قبل الشروع بالتحدث في الموضوع المراد

(1) - حسان، تمام ( .... ) ، اللغة العربية معناها و مبناها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت