الفصل الرابع
النتائج ومناقشتها
أولا: النتائج
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أهم المشكلات النفسية والاجتماعية التي قد يتعرض لها متعلم اللغة الثانية، ويقدم هذا الفصل عرض النتائج التي توصل إليها الباحث في ضوء عملية الإجابة عن أسئلة الدراسة وكانت على النحو التالي:
نتائج السؤال الأول:
1 -ما المشكلات النفسية والاجتماعية التي يمكن أن يصادفها متعلمي اللغة العربية في المعهد الدولي لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؟
إن تعليم أية لغة يؤدي إلى انتماء المتعلم إلى مجتمعين مختلفين، وبهذا ينشأ عند المتعلم مجتمعين مختلفين من حيث اللغة والثقافة، فيصبح لدى المتعلم صراع إلى إي مجتمع ينتمي، هل للمجتمع الأول الذي ينتمي إليه أم إلى مجتمع اللغة الثانية؟
ومثال ذلك العربي الذي يذهب إلى أمريكا، ولا توجد قاعدة ثابتة لدى المتعلم، وهذا الأمر يختلف من فرد إلى آخر، فمنهم من يتمسك بالمجتمع الأول ويقاوم المجتمع الثاني ومنهم من يتخلي عن المجتمع الأول ويستسلم للمجتمع الثاني، وهذا عائد إلى دوافع المتعلم ومدى رغبته في العيش مع أهل اللغة الثانية.
فلا توجد إجابة محددة لتحديد أبرز المشكلات الاجتماعية التي يصادفها المتعلم أثناء تعلمه للغة الثانية، فالمسألة تختلف من شخص إلى آخر، فهناك عدة عوامل تتداخل، وعدة فروقات فردية، فما يتحمله فرد قد لا يتحمله فرد آخر، فلكل فرد أو متعلم ظروف خاصة به، ولهذا يختلف الأفراد في احساسهم بالمشكلات، لكن تظهر بعض المشكلات التي قد تؤثر في عملية التعليم من أبرزها ما يلي [1] :
من أبرز المشكلات التي قد تظهر على المتعلم في مجتمع اللغة الثانية، مشكلة الشعور بالغربة وهذا يتسم بالقلق المصحوب بالعزلة الاجتماعية والتي تؤثر سلبا على المتعلم، ومن المؤكد أن السبب في شعور المتعلم بالغربة عائد إلى الصراع بين المجتمعين اللغويين.
ويزداد شعور المتعلم بالقلق أكثر عندما يتعلم القليل من اللغة الثانية، ولا يستطيع التواصل مع أهل اللغة الثانية في المناسبات الاجتماعية، وكلما أحس بضعفه اللغوي كلما زاد الشعور بخيبة الأمل، وهذا الشعور سيعيق عملية التواصل مع الناس من حوله، مما يزيد من عزلته الاجتماعية وضعفه
(1) - الخولي، محمد علي (1988) ، الحياة مع لغتين: الثنائية اللغوية