يتأثر مستوى الفهم للمقروء تأثرًا كبيرًا بأسلوب الكاتب فعندما يعالج الكاتب فكرة معينة بأسلوب شائق سهل فإن القارئ يفهم الفكرة ويستمتع بها، ولكن إذا عالج الفكرة نفسها بأسلوب ممل معقد، فإن القارئ لا يفهمها، ولذا كان للأسلوب أهمية قصوى في تحديد المستوى القرائي المناسب، فسهولة الأسلوب تزيد من فهم النص، فعندما يعالج الأسلوب الكتابي الأشياء المألوفة في حياة الناس فإنه يصبح شيقًا ممتعًا لأنه عندئذ يستعين بالمعلوم ليوضح المجهول، ويمكن تحقيق هذه الفكرة بالإكثار من التشبيهات والأمثلة الواقعية، والاستشهاد بالآيات القرآنية، والأحاديث الشريفة، والاستعانة بالأسماء المعروفة للأماكن والأفراد والحيوانات.
إن نوع الأسلوب يختلف باختلاف طبيعة المادة المكتوبة وتبعًا لتباين مستويات الطلبة، فمن الأنواع الرئيسة للأساليب الكتابية الحوار والقصّ والوصف. والحوار أسهل هذه الأنواع وأقربها إلى لغة التخاطب والحديث والكلام العادي، والقصص مزيج من الحوار غير المباشر والترتيب الزمني للأحداث مع وصف الأماكن والأشخاص والحالات الاجتماعية. أما الوصف الصريح فيتجرد إلى حد كبير من النواحي الشخصية وهو لذلك أكثر الأساليب بعدًا عن المستويات الأولى للسهولة.
لذا لابد من استعمال لغة سهلة القراءة والفهم للطلاب ويكون مستواها مناسبًا للقدرة اللغوية للطلاب فمن العبث أن يقرأ الطالب نصًا لغويًا لا يرقى أسلوبه لمستوى الطالب ولا يلائم قاموسه اللغوي وإن من صعوبة الأسلوب استخدام الكاتب في نص ما صيغًا تعبيرية صعبة مثل استخدام المجاز والاستعارة والكناية وغيرها من الصيغ التعبيرية البيانية (رضوان، 1960) .
وقد أضاف سليمان (2002) بعض العوامل الأخرى المؤثرة في الانقرائية، هي:
وهي عوامل تتصل بالدافعية والاهتمام بالمشاعر العاطفية، وبالاستعدادات العقلية عند القارئ، مثل: الذكاء، والقدرة على التفكير، ومراحل التفكير التي تتطور عند المتعلم في سني عمره المختلفة (من الحسي إلى التجريدي) . فكلما كانت الدافعية أقوى يستطيع القارئ التغلب على مادة قرائية أصعب.