فهرس الكتاب
وجلي للعيان أنّ الكتاب المدرسي في معظم الدول العربية يعدّ المصدر الوحيد للمعرفة كونه يضم كلّ ما يجب على الطالب أن يتعلمه، وكأنها منزلة لا مجال لمناقشتها أو الزيادة عليها. لذلك ظهرت دعوات هنا وهناك تدعو إلى تطوير الكتب المدرسية وإحداث نقلة نوعية في أسس تأليفها، لتواكب الطالب متطلبات العصر في جعل الطالب محورًا للعلمية التعليمية التعلمية.
ولعل الغالب في كتب القراءة - على سبيل المثال- اهتماما بالمعلومات التي تجعل من الطالب وعاء لنقل وحفظ وتذكر المعلومات، فهذه الكتب تعتبر المادة هي الهدف، والأصل أن تكون المادة التعليمية وسيلة للوصول إلى الهدف بحيث تسمح للطالب بإبداء الرأي والمناقشة.
ويُرجِع سعادة وإبراهيم (2004) هذا المفهوم الخاطئ للكتاب المدرسي من أنه ناتج عن النظام التعليمي الذي يعتمد على امتحانات الذاكرة. وقد أضافا نقدًا آخر للكتب المدرسية في الدول العربية وهو افتقارها إلى وثائق أصلية.
ويرى الوكيل والمفتي (2005) أن تطوير الكتاب المدرسي في عالمنا العربي أصبح ضرورة ملحة ليستطيع الطالب مواجهة المستجدات ووضع الحلول للمشكلات وابداء الرأي، من أجل ذلك يجب التركيز على تزويد الطلاب بالمعلومات التي تمكن الطلاب من إشباع حاجاتهم وتتماشى والتقدم العلمي بما فيه من اختراعات وتكنولوجيا حديثة بحيث تساعد على تكوين اتجاهات ايجابية قادرة على بناء الشخصية القوية للطالب. ويضيف إلى هذه المناحي أهمية التركيز على التعلم الذاتي وذلك عن طريق تشجيع المطالعة الخارجية الذاتية التي تجعل من الطالب محبًا لكل ما هو جديد وتعوده الاطلاع المستمر لأن المقررات المدرسية والجامعية لن تستطيع الإلمام بكل جديد لأن المعرفة متجددة ويصعب حصرها في كتاب بعينه.
وقد أكد سعادة وإبراهيم (2001) على ضرورة عرض المادة التعليمية في الكتب المدرسية على صورة مشكلات لتضفي نوعًا من الحيوية والفاعلية على طرق التدريس لا سيما وأن العرض التقليدي للمعلومات يضفي على العلاقة بين المعلم والطالب صفة الملل.
ولعل من أفضل الأنماط التعليمية التي تساعد على الابتكار كما يراها اللقاني (1981) ذلك النمط الذي يقوم على القراءة النافذة من خلال أسئلة واعية توضع في نهاية كل وحدة دراسية تشجع الطالب على إبداء رأيه ومناقشة ما يقرأه مبدياُ وجهة نظره في الاتفاق أو الاختلاف مع ما يقرأ.