الصفحة 24 من 27

-قولهم في الراوي (كان مِمَّنْ أَخرَجَتْ لَهٌ الأرْضُ أَفْلاَذ أَكْبَادِهَا) :

أُثرت هذه العبارة عن ابن حبان: وقد قالها في: محمد ابن البيلماني الكوفي:

ومعناها: أن الراوي لم يأخذ أحاديثه بالرواية عن الشيوخ، بل جاء بأحاديث موضوعة لا تُعرف، فكأن الأرض انشقت عنها، وأخرجتها إليه.

قال ابن حبان في (محمد بن عبدالرحمن البيلماني) :"كان ممن أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها"، حدث عن أبيه بنسخة شبيهة بمائتي حديث كلها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلا على جهة التعجب [1] .

-قولهم في الراوي (ليس من أهل القِبَاب) :

القباب مفردها: قُبَّة: وهي من البناء [2]

والمراد به هنا: ما يوضع على ظهر البعير (الهودج) .

والمعنى: أن هذا الراوي ليس من الجمال القوية التي تحمل هذا الثقل عليها، وهي كناية عن ضعف هذا الراوي.

قال مالك وقد بلغه أن (عَطَّاف بن خالد بن العاص) قد حَدَّث::"ليس هو من أهل القِبَاب) [3] ."

وبنحو ما تقدم قولهم: (ليس من جمازات المحامل) .

-قولهم في الراوي (لَوكَانَ فِيْه طَبَاخٌ لَحَدَّثْتُكُمْ عَنْهُ) :

قال في اللسان: والطَّبَاخُ: القوة، ورجل ليس به طباخ، أي: ليس به قوة [4] .

قال ابن أبي شيبة: وذكر الحكم بن ظهير (الفزاري) فقال:"لو كان فيه طباخ، لحدثتكم عنه" [5] .

-قولهم في الراوي (كان يُثَبِّجٌ الحديث) :

ومعناها: أنه يضع الحديث.

هذه العبارة استعملها معمر بن راشد في تجريحه لـ (إسماعيل الصنعاني) . ذكر الإمام البخاري في ترجمة: (إسماعيل بن شروس الصنعاني) ، عن عبدالرزاق عن معمر: أنه قال"كان يثبج الحديث" [6] .

(1) المجروحين لابن حبان (2/ 265) .

(2) لسان العرب - مادة (قبة) .

(3) تهذب التهذيب لابن حجر (4/ 507) .

(4) لسان العرب لابن منظور مادة (طبخ) .

(5) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 119) .

(6) التاريخ الكبير (1/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت