-قولهم في الراوي (كان مِمَّنْ أَخرَجَتْ لَهٌ الأرْضُ أَفْلاَذ أَكْبَادِهَا) :
أُثرت هذه العبارة عن ابن حبان: وقد قالها في: محمد ابن البيلماني الكوفي:
ومعناها: أن الراوي لم يأخذ أحاديثه بالرواية عن الشيوخ، بل جاء بأحاديث موضوعة لا تُعرف، فكأن الأرض انشقت عنها، وأخرجتها إليه.
قال ابن حبان في (محمد بن عبدالرحمن البيلماني) :"كان ممن أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها"، حدث عن أبيه بنسخة شبيهة بمائتي حديث كلها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلا على جهة التعجب [1] .
-قولهم في الراوي (ليس من أهل القِبَاب) :
القباب مفردها: قُبَّة: وهي من البناء [2]
والمراد به هنا: ما يوضع على ظهر البعير (الهودج) .
والمعنى: أن هذا الراوي ليس من الجمال القوية التي تحمل هذا الثقل عليها، وهي كناية عن ضعف هذا الراوي.
قال مالك وقد بلغه أن (عَطَّاف بن خالد بن العاص) قد حَدَّث::"ليس هو من أهل القِبَاب) [3] ."
وبنحو ما تقدم قولهم: (ليس من جمازات المحامل) .
-قولهم في الراوي (لَوكَانَ فِيْه طَبَاخٌ لَحَدَّثْتُكُمْ عَنْهُ) :
قال في اللسان: والطَّبَاخُ: القوة، ورجل ليس به طباخ، أي: ليس به قوة [4] .
قال ابن أبي شيبة: وذكر الحكم بن ظهير (الفزاري) فقال:"لو كان فيه طباخ، لحدثتكم عنه" [5] .
-قولهم في الراوي (كان يُثَبِّجٌ الحديث) :
ومعناها: أنه يضع الحديث.
هذه العبارة استعملها معمر بن راشد في تجريحه لـ (إسماعيل الصنعاني) . ذكر الإمام البخاري في ترجمة: (إسماعيل بن شروس الصنعاني) ، عن عبدالرزاق عن معمر: أنه قال"كان يثبج الحديث" [6] .
(1) المجروحين لابن حبان (2/ 265) .
(2) لسان العرب - مادة (قبة) .
(3) تهذب التهذيب لابن حجر (4/ 507) .
(4) لسان العرب لابن منظور مادة (طبخ) .
(5) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 119) .
(6) التاريخ الكبير (1/ 339) .