الصفحة 3 من 27

بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الحمد لله، نحمدُه و نستعينُ به ونستغفرُه، ونعوذ بالله من شرور أنفسِنا، وسيئات أَعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فلا مضل له، ومن يُضْلِل فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسُوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71] .

و بعد،،،

فقد اعتنى أئمة هذا الفن من أهل الحديث بالعناية بأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان لهم في ذلك طرق ومناهج ساروا عليها ومن هذه الطرق ما يسمى بنقد الرجال الذي يتتبع فيه الأئمة حال الراوي وهل هو من الثقات الحفاظ أو من الضعفاء وقد استعملوا ألفاظ وجمل لنقدهم الرواة وهي موضوع بحثنا.

لكن ليس المقصود من هذه الرسالة حصر ألفاظ الجرح والتعديل، وإنما قصدت إيراد ما كان نادر الاستعمال، أو غريب اللفظ، أو نحو ذلك، فاقتطفت جملة من الألفاظ استعمالها أئمة الجرح والتعديل في نقدهم للرجال، جاءت على أوجه مختلفة، منها ما يكون غالب استعماله في الجرح لكن استُعْمِل في مواطن للتعديل ومنها ما اختلف النقاد فيه، فمنهم من حمله على الجرح، ومنهم من حمله على خلافه، وغير ذلك.

ومما ينبغي أن يعلمه القارئ الكريم، أن ذكر المثال تحت كل عبارة، إنما هو للبيان والإيضاح، وليس للحكم على الراوي المذكور في المثال، فهذا شأن آخر. فأحببت في هذه الرسالة أن أقف بالقارئ على بعض الفوائد من هذه الفرائد.

وصل الله وسلم على نبينا محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت