الصفحة 13 من 27

المبحث الثاني

ألفاظ تتعلق بالجرح

-قولهم في الراوي (ما كان يَدْري أيَّ رِجْلَيْه أَطوَلُ) :

وهي من العبارات النادرة الدالة على التليين، وأصل هذه العبارة مأخوذة من بيت شعر فيه [1] :

وكيفَ بأطرافي إذا ما شَتَمْتَني ... وما بَعْدَ شَتْمِ الوالدين صلوح

ومعناه كما قال الفراء:

أي ما يدري أي والديه أشرف فضلًا [2] .

والمقصد هو التقليل من شأن عبد الأعلى.

وقد استعملها محمد بن بشار (بُنْدَار) .

فقد قال في عبد الأعلى بن عبد الأعلى السَّامي"والله ما كان يدري أي رجليه أطول" [3] .

-قولهم في الراوي (هو أكذب مِنْ رَوْثِ حِمَارِ الدَّجَّالِ) :

هذا التعبير من الألفاظ النادرة، وقد نقله الحافظ إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أحد الأئمة.

فقال سمعت من حدثني عن بعض الأئمة أنه قال في: عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي) "أكذب من روث حمار الدجال"وكان قديمًا متلوثًا في الأقذار [4] .

وختام هذا الجرح يبين سبب جرحه بهذا الوصف.

-قولهم في الراوي (عنده عجائب) :

هذه العبارة ليست صريحة في الجرح، ولذا فقد قال الذهبي [5] : عبارة محتملة للتليين و فلا تقبل إلا مفسرة.

1 -مثاله: قول البخاري في"جسرة بنت دجاجة" (عندها عجائب) .

(1) فصل المقال في شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد البكري (216) .

(2) جمهرة الأمثال للأبي هلال العسكري (1/ 185) .

(3) سير أعلام النبلاء للذهبي -ترجمة عبد الأعلى السامي.

(4) تاريخ بغداد للخطيب (12/ 322) أحوال الرجال -ت- (379) تهذيب الكمال (18/ 80) .

(5) سير أعلام النبلاء (10/ 633) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت