المبحث الثاني
ألفاظ تتعلق بالجرح
-قولهم في الراوي (ما كان يَدْري أيَّ رِجْلَيْه أَطوَلُ) :
وهي من العبارات النادرة الدالة على التليين، وأصل هذه العبارة مأخوذة من بيت شعر فيه [1] :
وكيفَ بأطرافي إذا ما شَتَمْتَني ... وما بَعْدَ شَتْمِ الوالدين صلوح
ومعناه كما قال الفراء:
أي ما يدري أي والديه أشرف فضلًا [2] .
والمقصد هو التقليل من شأن عبد الأعلى.
وقد استعملها محمد بن بشار (بُنْدَار) .
فقد قال في عبد الأعلى بن عبد الأعلى السَّامي"والله ما كان يدري أي رجليه أطول" [3] .
-قولهم في الراوي (هو أكذب مِنْ رَوْثِ حِمَارِ الدَّجَّالِ) :
هذا التعبير من الألفاظ النادرة، وقد نقله الحافظ إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أحد الأئمة.
فقال سمعت من حدثني عن بعض الأئمة أنه قال في: عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي) "أكذب من روث حمار الدجال"وكان قديمًا متلوثًا في الأقذار [4] .
وختام هذا الجرح يبين سبب جرحه بهذا الوصف.
-قولهم في الراوي (عنده عجائب) :
هذه العبارة ليست صريحة في الجرح، ولذا فقد قال الذهبي [5] : عبارة محتملة للتليين و فلا تقبل إلا مفسرة.
1 -مثاله: قول البخاري في"جسرة بنت دجاجة" (عندها عجائب) .
(1) فصل المقال في شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد البكري (216) .
(2) جمهرة الأمثال للأبي هلال العسكري (1/ 185) .
(3) سير أعلام النبلاء للذهبي -ترجمة عبد الأعلى السامي.
(4) تاريخ بغداد للخطيب (12/ 322) أحوال الرجال -ت- (379) تهذيب الكمال (18/ 80) .
(5) سير أعلام النبلاء (10/ 633) .