مُقَدِّمَةٌ
الحمدُ لله الَّذِي يمْحو الزَّلَلَ ويصْفح، ويغفر الخَطلَ ويسْمح، كلُّ منْ لاذَ بِهِ أفْلَح، وكلُّ من عَامَله يَرْبح، رَفَعَ السماءَ بغير عَمدٍ فتأمَّلْ والْمَح، وأنْزَلَ الْقَطرَ فإذا الزَّرعُ في الماءِ يسْبح، وأقام الوُرْقَ على الوَرَقِ تُسَبِّح، أحْمَدُه ما أمْسَى النهارُ وما أصْبح، وأشْهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ الله الْغَنِيُّ الجوادُ مَنَّ بالعطاءِ الواسعِ وأفْسَح، وأشْهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه الَّذِي جاد لله بِنَفْسِهِ ومالِه وأبانَ الحَقَّ وأوْضحَ، صلَّى الله عليه وعلى صاحبِه أبي بكرٍ الَّذِي لازَمَهُ حضرًا وسفرًا ولم يَبْرَحَ، وعلى عُمَرالَّذِي كان في إعْزازِ الدِّينِ يكْدَحُ، وعلى عثمانَ الَّذِي أنفق الكثير في سبيلِ الله وأصْلَحَ، وعلى عليٍّ ابنِ عَمِّهِ وأَبْرَأ ممَّن يغلُو فيه أو يَقْدح، وعلى بقيةِ الصحابةِ والتابعين لهم بإحسانٍ وسلَّم تسليمًا.
وبعدُ, فهذه جُملَةٌ من الأدعِيَةِ والأّذْكَارِ، الصحيحةِ المَأْثُورَةِ عَنِ النَّبِيِّ المُخْتَار, لعلَّ إخوتي الأخيار أن يذكروا اللهَ بها آنَاءَ الليلِ وِآّنَاءَ النهار، عسَى رَبُّنَا العزيزُ الغَفَّارِ أن يَغْفِرَ لنا ولهم الذُّنوبَ والأوزار, والله أسأل أن يجعل ذلك في موازين حسناتِ مُؤلفه وقارئيه والعاملين به والمُبلِّغين له إلى يوم الدين, وصلى اللهُ على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.