وقيل: لا بل يحصل له الثواب المخصوص مع الزيادة، بل قيل لا يحل اعتقاده الكراهية لقوله تعالى"ما جاء بالحسنة فله عشر أمثلها"والأوجه إن زاد لاستدراكه على الشارع فهو ممنوع، انتهى
الثالث: التفصيل وفيه رأيان أيضًا:
الأول: اختاره الحافظ في الفتح (2/ 384) وهو ان العبرة بالنية، فإن نوى عند الانتهاء إليه امتثال الأمر الوارد ثم أتى بالزيادة فهو جائز، وإن زاد بغير نية بأن يكون الثواب رتب على عشرة مثلًا فرتبه هو على مائة فيتجه المنع ولا يترتب عليه الأثر.
الثاني: إن زاد لنحو شك كان معذورًا، وإن زاد لتعبد فلا، لأنه مستدرك على الشارع وهو ممتنع، وهذا اختيار ابن حجر الهيتمي كما حكاه ابن علان في الفتوحات (3/ 49)
قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
ذكر الله عند الصباح والمساء مرغب فيه كما قال تعالى: {وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} وما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذكار فإنه يشرع للمسلم أن يأتي بها، لا بشكل جماعي، وإنما كل يذكر الله على حدة، وقد أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة وعليا لما طلبت خادما أن يذكرا الله قبل النوم فقال: «ألا