مر عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشرًا، وهللوا عشرًا، فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أضل؟ بل هذه بدعة (يعني أضل) وذكر له أن ناسًا بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد، فأتاهم وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كومًا من حصى - قال - فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد، ويقول: لقد أحدثتم بدعة وظلمًا، وقد فضلتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علمًا؟! فهذه أمور قد أخرجت الذكر عن المشروع، كالذي تقدم من النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة ... )
وقال العلامةُ ابن باز -رحمه الله-:
... يروى عن بعض السلف أن كان يعد التسبيح بالحصى، وبعضهم يعده بالنوى، وبعضهم يعدهم بالعقد، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعده بالأصابع، كان يعد تسبيحه بالأصابع، وثبت عنه أنه أمر بعدِّه بالأنامل يعني بالأصابع، فالسنة أن يكون ذلك بالأصابع هذا هو السنة وهذا هو الأفضل، أما بالمسبحة أو بالنوى أو بالحصى فهذا إذا كان في البيت في محله بالبيت داخل البيت فالأمر سهل إن شاء الله كما فعله بعض السلف، أما عند الناس وفي المساجد فلا ينبغي؛ لأنه خلاف السنة الظاهرة؛ ولأن ذلك قد يفضي إلى الرياء