وسلم التسبيح بالحصى، فتحمل المسبحة على ذلك. وأما ما روي عن ابن مسعود فلا تصح معارضته للأحاديث، لتطرق الاحتمال إليه لأنه ربما أنكر عليهم لاجتماعهم، أو لصدور الأمر بذلك من بعضهم بقوله (سبحوا كبروا) ثم إن هذا قول صحابي على فرض صحته لا يجوز أن يعارض ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع أن التسبيح باليد أفضل كما تقرر.
ونختمُ بهذه الهدية التي لا تُقَدَّرُ بِثَمَنٍ [1] :
(1) قلتُ: إن افترضنا جدلًا أن ذكرك الله ليل نهار (ما يساوي أربعًا وعشرين ساعة وهذا محال لأن هناك أوقات الصلوات والنوم والطعام والشراب) ستحصلُ منه على مليون حسنة فإن هذه الدعاء (الذي لن يستغرق منك سوى دقيقة) ستحصلُ منه على أكثر من مليون حسنة (أى أكثر من ثواب ذكرك الله أربعًا وعشرين ساعة) وبالحساب الدقيق: سبحان الله 100 مرة = 1000 حسنة (تستغرق نحو دقيقة واحدة) ولو ضربنا عدد دقائق اليوم (24 ساعة × 60 دقيقة = 1440 دقيقة) إذًا 1440 دقيقة × 1000 حسنة = 1440000 (يعني مليون ونصف حسنة تقريبا كل يوم) ولو قلت هذا الدعاء 10 مرات فقط كل يوم ستحصل على 14400000 (يعني 15 مليون ونصف مليون حسنة تقريبا كل يوم) فهل يُفرّطُ في هذا الأجر عاقل؟