الصفحة 14 من 19

-الآية 72، والآية 73: {وَوَهَبْنَا لَهُ} أي وَهَبنا لإبراهيم ولده {إِسْحَاقَ} {وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} : أي ووَهَبنا له حفيده يعقوب زيادةً على طلبه (إذ طَلَبَ ولدًا فأعطاه اللهُ إسحاق، وزاده ولدًا مِن إسحاق) ، {وَكُلًّا} مِن إبراهيم وإسحاق ويعقوب {جَعَلْنَا صَالِحِينَ} أي جعلهم الله صالحين (مُؤَدّينَ لحقوق الله تعالى وحقوق الناس) ، {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً} : أي جعلناهم قدوة للناس {يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} أي يدعون الناس إلى توحيد الله وطاعته (وذلك بأمْره تعالى وتكليفه لهم) ، {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ} أي أوحينا إليهم أن يفعلوا الخيرات (وهو كل أمْرٍ نافع يحبه الله تعالى ويَرضاه) ، {وَإِقَامَ الصَّلَاةِ} يعني أمرناهم بأداء الصلاة في أوقاتها (بخشوعٍ واطمئنان) {وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ} لمن يَستحقها، {وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} : أي كانوا مطيعين لله وحده، منقادين له لا لغيره.

-الآية 74، والآية 75: {وَلُوطًا آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} أي أعطيناه النُبُوَّة والحُكم بين المتخاصمين، والعِلم بأحكام الدين {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ} أي التي كان يعمل أهلها الفواحش، {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ} أي كانوا قومًا خارجين عن طاعة الله تعالى، {وَأَدْخَلْنَاهُ} أي أدخلنا لوطًا {فِي رَحْمَتِنَا} الخاصة بعبادنا المؤمنين، والسبب في ذلك: {إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} أي كان من الذين يعملون بأمر الله وطاعته، فاستحق الدخول في تلك الرحمة.

-الآية 76، والآية 77: {وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ} أي: واذكر أيها الرسول نوحًا حين نادانا - مِن قبل إبراهيم ولوط - فدعانا بأن ننصره على القوم الكافرين {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ} دعائه {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ} المؤمنين {مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} وهو الغرق، {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا} فلم يُصيبوه بسُوء، {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ} أي كانوا أهْلَ قُبْح {فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} بالطوفان.

-الآية 78، والآية 79، والآية 80: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} أي: واذكر أيها الرسول خبر داود وابنه سليمان {إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ} : أي حين كانا يَحكمان في قضية الزرع التي عرَضَها خَصمان متنازعان {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} : أي حين انتشرت غنم أحدهما في زرع الآخر ليلًا فأتلفت الزرع، فحَكَمَ داود بأن تكون الغنم ملْكًا لصاحب الزرع عِوَضًا عَمّا أتلفته، {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} أي لم يَخْفَ علينا شيءٌ مِن حُكمهم في هذه القضية، {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} : أي فَهَّمنا سليمان مُراعاة مصلحة الطرفين مع العدل، فحَكَمَ على صاحب الغنم بإصلاح الزرع التالف، وفي نفس الفترة يستفيد صاحب الزرع بمنافع الغنم مِن لبنٍ وصوف، ثم بعد أن يَتِمّ إصلاح الزرع: تعود الغنم إلى صاحبها والزرع إلى صاحبه.

? وحتى لا يظن أحد أن داوود عليه السلام كان أقل مِن ولده سليمان في العلم والحُكم، قال تعالى بعدها: {وَكُلًّا} - مِن داوود وسليمان - {آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} أي أعطيناهما النُبُوَّة والحُكم بين المتخاصمين والعلم بأحكام الدين، {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ} أي تُسَبِّح معه إذا سبَّح اللهَ تعالى، {وَالطَّيْرَ} أيضًا تُسَبِّح معه، {وَكُنَّا فَاعِلِينَ} أي قادرينَ على فِعل ما هو أعجب مِن تسخير الجبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت