الصفحة 4 من 12

السيادة للشعب ويقول ـ أي النص ـ الشعب مصدر السلطات ؛ هذا النص ماذا يعني ؟ ماذا تعني كلمة السيادة في نص القانون الذي يقولونه . تعرفون ـ اخوة الكرام ـ أن معنى السيد هو الرب تقول فلانٌ سيدي أي ربي ؛ وتأتي الربوبية بمعنى المطلق وهو الله وتأتي أمعنا جزئي كسيد العبد أي كرب العبد كما قال ( في حديث البعير الذي جاء إليه قال من رب هذا الجمل أي من صاحبه ؛ فالرب قد يكون ربًا جزئيا هو الذي يربيك كأبيك وسيدك وقد يكون ربًا كليا في كل شيء وهو الذي خلقك وهو الله تعالى ؛ فالسيد بلفظ أل أي المطلقة أي انه سيد في كل شيء ربٌ في كل شيء لا يجوز أن يطلق إلاّ على الله . وفي الحديث الصحيح قال ( وقد سمع جماعة من أصابه يمجدونه يقولون أنت سيدنا أي أفضلنا وحاكمنا وأميرنا أنت سيدنا وابن سيدنا فقال ( لا يستهوينكم الشيطان إن السيد هو الله أي إن الذي له حق السيدة المطلقة والربوبية الكاملة هو الله تعالى . فماذا تعني كلمة السيادة في نص القانون؟ عندما وضعوا هذا النص في دساتيرهم ؛ فماذا تعني كلمة السيادة للشعب ؟ لو رجعنا إلى نصوص شراح القانون لرأينا أن كلمة السيادة تعني هي سلطة عليا مطلقة ؟ إنتبهوا إلى هذه الألفاظ ؛ قالوا السيادة هي سلطة عليا مطلقة أي ليس هناك من هو أعلى منها ؛ أي التي لها الحق في كل شيء لا يقيدها مقيد هي سلطة عليا مطلقة في ماذا أطلقت في ماذا أُعطية حق السيادة ؟ قالوا في تقييم الأشياء والأفعال . نرجع معكم مع هذا العقل ؟ يقولوا السيادة هي سلطة عليا مطلقة لها الحق في تقييم الأشياء والأفعال أي أن تقول عن هذا الشيء حسن وعن هذا الشيء قبيح فإذا قالت عن هذا الشيء حسن صار حلالًا وإذا قالت عن القبيح قبيح صار حرامًا ؛ وأطلقوا كلمة الأشياء والأفعال جميع الأشياء والأفعال ؛ هذه السلة العليا المطلقة في دين الله تعالى لمن ؟ من الذي له الحق أن يقول عن شيء من الأشياء هذا شيء حسن أو هذا قبيح ؟ من الذي له الحق أن يقول عن أي شيء في الدنيا أنه حلال أو أنه حرام من هو هذا ؟ هو الله تعالى . هذا الأمر كما ترون أن القانون قد سلبه من الله تعالى ووضعه لغيره . لم يُعطى هذا القانون حق السيادة في مسألة واحدة . مثلًا في تحليل الزنا فقط أو تحليل شرب الخمر أو تحليل أكل الميتة أو ما شابه ذلك ؟ كما رأيتم في نص الآية ؛ < لا > أعطى القانون هذه السيادة هذه السلطة المطلقة حق كل شيء . والله عز وجل إله يخبرنا بالأخبار فنصدق ويأمرنا بالأوامر فنطيع . فمن جاء ليقول أن حق إعطاء الأوامر ليس لله أهذه مسألة ينتطح فيها عنزان أو يختلف فيها عاقلان . من جاء ليقول أنك يارب ليس لك أن تقول لنا شيئًا من الأشياء أنه مباح أو أنه حرام هذه ليست لك ؟ نحن نعترف ونقر أنك خالق نعم أنت الذي خلقت نحن لم نختلف < معك > ونحن نقر أنك الذي ترزق ونحن نقر ونعترف بوجود جنة ونار ونحن نقر ونعترف أن القرآن هو كتابك ونحن نقر ونعترف أنك أرسلت رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت