الآدمية كلها، وما فقرهن إلا كبرياء الجنة نظرت إلى الأرض فقالت: لا )) .
ثم قال في الحاشية: (( توفي سعيد بن المسيب سنة إحدى وتسعين للهجرة أو حولها، وكان قد لقي جماعة من الصحابة وسمع منهم، ودخل على أزواج النبي(صلى الله عليه وسلم) وأخذ عنهن، وكان متزوجًا ابنة أبي هريرة الصحابي الجليل، وعنه أكثر روايته )).
وأقول: انظر - رحمني الله وإياك - إلى ثناء الرافعي على أبي هريرة (رضي الله عنه) ، ومنه تعلم براءة الرافعي من البليد الغُتْمِيّ محمود أبي رية صاحب"أبو هريرة .. شيخ المضيرة"، الذي سوده بسب أبي هريرة والطعن عليه. وقد كتبنا كلمة موجزة في هذا بعنوان"براءة الرافعي من أبي رية".
قوله: (( ... وقد روينا عن النبي(صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (( اطلعت في الجنة فإذا أقل أهلها النساء، فقلت: أين النساء؟ قال: شغلهن الأحمران: الذهب والزعفران ) ) [1] ).
(1) ) قال الرافعي معلقًا على ذا الحديث: (( هذان هما فتنة النساء في كل دهر، وهذا الحديث من المعجزات، فالذهب كناية عن المال والحلى وما كان من بابهما، أما الزعفران ففيها المعجزة؛ لأنها كناية مطلقة فهمها العرب دلالة على الثياب المصبغة، ونفهم منها نحن كل أنواع زينة النساء، من المساحيق والعطور, إلى"المودة"التي هي أصباغ معنوية لأشكال الثياب. وقد كان العرب يقولون: غمرت المرأة وجهها إذا طلته بالزعفران ليصفو لونها. ويقولون من ذلك: امرأة مغمرة، وتغمرت، أي: فعلت ذلك."فالزعفران"كما ترى، كناية تدخل فيها"البودرة"والأدهان المختلفة، وكل ما أفسد وجه المرأة ليفسد حياتها الاجتماعية ) ). وقد سقط هذا التعليق من بعض طبعات"وحي القلم"!.