قال العالم: سل ما أحببت.
قال الخطيب: أشكل علي في القرآن بعض مواضع، منها في سورة الحمد: {إياك نعبد وإياك} ، أي شيء بعده:"تسعين أو سبعين"؟! أشكلَتْ عليَّ هذه فأنا أقرؤها: تسعين؛ أخذًا بالاحتياط! )) ا. هـ.
قلت: ذكر هذه الفاقرةَ العلامةُ أبو الفرج ابنُ الجوزي (رحمه الله) في"أخبار الحمقى والمغفلين"، في آخر الباب العاشر: (ذكر المغفلين من القراء والمصحفين) .
قال:
(( ... ورجل غير ذلك، فهو في وثاق الضرورة إلى أن تطلقه الأسباب، ومن ثَمَّ فهو يعمل أبدًا للأسباب التي تطلقه, ويعرف أنه وإن لم يكن آهلًا فلا تزال ذمته في حق زوجة سيعولها، وفي حقوق أطفال يَأْبُوهُم ) )ا. هـ
قلت: قوله: (( يأبوهم ) )أي: يَغْذُوهم ويُرَبِّيهم.
وقال:
(( حين يَفْسُدُ الناسُ لا يكون الاعتبار فيهم إلا بالمال، إذ تنزل قيمتهم الإنسانية ويبقى المال وحده هو الصالح الذي لا تتغير قيمته. فإذا صلحوا كان الاعتبار فيهم بأخلاقهم ونفوسهم، إذ تنحط قيمة المال في الاعتبار، فلا يغلب على الأخلاق ولا يسخرها. وإلى هذا أشار النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله لطالب الزواج: (( التمس ولو خاتَمًا من حديد ) ). يريد بذلك نفي المادية عن الزواج، وإحياء الروحية فيه ... )) ا. هـ.