الصفحة 5 من 23

صريحًا برفضها أمام مجلس القضاء، كما أنها نازعت في صحة إعلانها بحكم اليمين فضلًا عن أن ادعاء المطعون ضده يخالف الظاهر؛ إذ إنها لم تفوض زوجها في البيع، وأنكرته بما كان يتعين معه عدم قبول توجيه اليمين لها.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول؛ ذلك أن الطعن بالتمييز إنما يكون في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف العليا، والنعي بهذين السببين إنما ينصب على ما تضمنه حكم محكمة أول درجة الذي قضى الحكم الاستئنافي بسقوط حق الطاعنة الأولى في الطعن عليه بالاستئناف.

وحيث إن مبنى الطعن بالسببين الرابع والخامس أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الاستئناف رقم 169/ 1983 المرفوع من الطاعن الثالث على أساس أن الورثة البلَّغ أجازوا عقد البيع، وأن هذه الإجازة ملزمة لهم، ولا يجوز العدول عنها، في حين أن الطاعنة الأولى زوجة المورث البائع لم تُجِزْ هذا البيع وأنكرته، كما لم يجزه الورثة القصَّر، أو الطاعن الثالث ... كما أن ملكية منزل النزاع لم تَؤُلْ إلى مورث الطاعنين إلا في 1980 بموجب عقد مسجل بالشراء من وزارة الإسكان، ولم يكن مالكًا للمنزل المبيع في تاريخ البيع في 1976 - بما يترتب عليه بطلان عقد البيع طبقًا لما تنص عليه مجلة الأحكام العدلية، ولو أجازه ورثة البائع، طالما أنه وقع غير نافذ من لحظة إبرامه.

وحيث إن هذا النعي مردود؛ ذلك أن ملكية البائع للمبيع وقت البيع وفقًا لنص المادة 365 من مجلة الأحكام العدلية شرطُ نفاذ لا شرط انعقاد، ومن ثم فإن بيع ملك الغير يكون صحيحًا موقوفًا على إجازة المالك، باعتبارِ بائعِ مِلك غيره فضوليًّا - ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن البيع لا يبطل لمجرد كونه واردًا على ملك الغير وأنه إذا آلت الملكية إلى البائع أو أقر المالك الحقيقي البيع أمكن للبيع أن ينتج أثره، وأن ملكية المنزل المبيع قد آلت إلى البائع مورث الطاعنين بموجب عقد البيع المسجل في 16/ 12/1980، وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله:" وحيث إن الثابت من الإقرارين المؤرخين 26/ 8/81، 14/ 5/82 المقدمين لمحكمة أول درجة بجلسة 19/ 1/83 من إدارة شؤون القصَّر أن الورثة البلَّغ .... ومن بينهم ابنه المستأنف في الاستئناف رقم 169/ 83 مدني (الطاعن الثالث) أجازوا عقد البيع الصادر منه إلى المستأنف ضده (المطعون ضده) بتاريخ 19/ 7/1976، وطلبوا من إدارة شؤون القصَّر نقل ملكية البيت المبيع إلى المستأنف ضده، ومن ثم فإنه ليس لأي من هؤلاء الورثة حق المجادلة في هذا العقد والطعن عليه وفقًا لأحكام المجلة؛ ذلك لأن المادة 368 من المجلة تنص على أن"المبيع الذي يتعلق به حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت