فهرس الكتاب
حقيقة لا إله إلا الله، وهي ملة إبراهيم الخليل عليه السلام وسائر الأنبياء، والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين [1] والله أعلم.
4 -شروط لا إله إلا الله:
لا شك أن كلمة التوحيد هي عنوان الدخول في الإسلام وتعتبر مفتاح الجنة وقد جعلها الله من أسباب النجاة من النار. ولذلك بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - تحريم دخول النار على من أتى بالشهادتين فقال - صلى الله عليه وسلم:"ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة" [2] ، وغير ذلك من الأحاديث المماثلة المطلقة، ولا شك أن شهادة التوحيد هذه سبب لدخول الجنة والنجاة من النار، لكن هذا السبب لا يعمل عمله إلا باجتماع شروطه وانتفاء موانعه. وهذا قول الحسن البصري ووهب بن منبه رحمهما الله وغيرهما من أهل العلم وقد قيل للحسن البصري رحمه الله أن ناساً يقولون من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة فقال:"من قال لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة"وهو قول حق لأن المنافقين يقولونها وقد أخبر الله عنهم أنهم في الدرك الأسفل من النار.
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية ج 28/ 32 جمع عبد الرحمن بن قاسم ط الأولى مطبعة الحكومة 1381 هـ.
(2) قطعة من حديث أخرجه البخاري في اللباس ومسلم في الإيمان.