فهرس الكتاب
وقيل لوهب بن منبه أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة قال: بلى ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك [1] . وقد قرن الله تعالى في القرآن دخول الجنة بالأعمال الصالحة فقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدِّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (*) كما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قرن أيضاً: دخول الجنة بالأعمال الصالحة في كثير من الأحاديث فقد قال لرجل سأله عن عمل يدخله الجنة"تعبد الله لا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم" [2] وقال لآخر"تعبد الله ولا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان" [3] وكل ما جاء من نصوص مطلقة في دخول الجنة بـ"لا إله إلا الله"فهو محمول على هذه النصوص التي تجمع بين التوحيد وعمل الصالحات.
ومن المعلوم أن المطلق يحمل على المقيد فإذا جاءت نصوص مطلقة وجاءت نصوص أخرى مقيدة متحدة في الحكم فإنه يحمل
(1) رواه البخاري تعليقاً في كتاب الجنائز باب من كان آخر كلامه لا إله إلا الله ج 3/ 109.
(*) سورة آل عمران آية 133 - 134.
(2) أخرجه البخاري في الأدب ومسلم في الإيمان.
(3) أخرجه البخاري في الزكاة ومسلم في الإيمان.