فهرس الكتاب
كثير رحمه الله: في تفسيرها (يقسم الله بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطناً وظاهراً) إلخ، والانقياد هو الاستسلام والإذعان وعدم التعقب لشيء من أحكام الله.
5 -الصدق المنافي للكذب حيث يجب أن يواطئ القلب اللسان فإن المنافقين يقولونها بألسنتهم ولكن لم يطابق هذا القول ما في قلوبهم فصار قولهم كذباً ونفاقاً وخداعاً قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآَخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [1] .
6 -وفي الصحيحين"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار"وأما من قالها بلسانه وأنكر مدلولها بقلبه فإنها لا تنجيه.
7 -قال ابن القيم رحمه الله: (التصديق بلا إله إلا الله يقتضي الإذعان والإقرار بحقوقها وهي شرائع الإسلام التي هي تفصيل هذه الكلمة بالتصديق بجميع أخباره وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فالمصدق بها على الحقيقة هو الذي يأتي بذلك كله، ومعلوم أن عصمة المال والدم على الإطلاق لم تحصل إلا بها
(1) سورة البقرة الآيات 8 - 10.