الصفحة 139 من 200

يكرهونها لينيلهم ما يحبون، فلطف بهم في أنفسهم فأجراهم على عوائده الجميلة وصنائعه الكريمة، ولطف لهم في أمور خارجة عنهم لهم فيها كل خير وصلاح ونجاح، فاللطيف مقارب لمعاني الخبير الرؤوف الكريم.

ومن أسمائه (الرفيق) في أفعاله وشرعه. ومن تأمل ما احتوى عليه شرعه من الرفق وشرع الأحكام شيئاً بعد شيء وجريانها على وجه السداد واليسر ومناسبة العباد وما في خلقه من الحكمة إذ خلق الخلق أطواراً، ونقلهم من حالة إلى أخرى لحكم وأسرار لا تحيط بها العقول، وهو تعالى يحب من عباده أهل الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ويسر من جرى على ما يحبه أموره كلها.

والرفق من العبد لا ينافي الحزم، فيكون رفيقاً في أموره متأنياً، ومع ذلك لا يفوت الفرص إذا سنحت، ولا يهملها إذا عرضت.

ومن أسمائه (المجيب) لجميع الداعين، وإجابة خاصة للمضطرين، وأخص من ذلك إجابته للمحبين الخاضعين لعظمته المنكسرة قلوبهم من أجله، فإجابته تعالى عامة للمخلوقات برها وفاجرها، بإعطائهم ما سألوه بلسان المقال، وما احتاجوه بلسان الحال، كما قال تعالى {وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} سورة إبراهيم من آية 34، والإجابة المذكورة أسبابها في الكتاب والسنة كإجابته للمضطرين وللمحبين والوالد لولده والمسافر والمريض ونحوهم.

ومن أسمائه (المغيث) وهو المنقذ من الشدائد الفادحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت