الصفحة 78 من 200

انفراد الله بالملك والتصرف

وقدرته على كل شيء

قال الله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} سورة آل عمران آية 26، 27.

يأمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أصلاً وغيره تبعاً أن يقول عن ربه معلناً بتفرده بتصريف الأمور وتدبير العالم العلوي والسفلي واستحقاقه باختصاصه بالملك المطلق والتصريف المحكم وأنه يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء فالأمر أمر الله والتدبير له فليس له معارض في تدبيره ولا معاون في تقديره، وكما أنه المتصرف بمداولة الأيام بين الناس فهو المتصرف بنفس الزمان يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل أي يدخل هذا على هذا ويحل هذا محل هذا ويزيد في هذا ما ينقص من هذا ليقيم بذلك مصالح خلقه ويخرج الحي من الميت كما يخرج الزرع والأشجار المتنوعة من بذورها والمؤمن من الكافر ويخرج الميت من الحي كما يخرج الحبوب والنوى والزروع والأشجار والبيضة من الطائر فهو الذي يخرج المتضادات بعضها من بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت