ومن هنا نرى أن المصطلحات الثلاثة تدور في كتب العلماء النحويين بمصطلح رديف للمصطلح السابق.
و هناك مصطلح آخر يلازم الجر وهو مصطلح الصفات أو حروف الصفات وذلك لأنها تحدث صفة في الاسم [1] ، وهو مصطلح غير شائع بالمقارنة مع شيوع المصطلحات الثلاثة، ويعد مصطلح حرف الجر من أشهر هذه المصطلحات وأشيعها على ألسنتنا، وقد سميت حروف الجر بأدوات المعاني فمن خلالها نكشف معاني دقيقة في السياق النصي، وأطلق عليها بعض المحدثين اسم المورفيمات، لأنها أصغر وحدة لغوية ذات معنى ولا يمكن تقسيمه إلى وحدات لغوية مقارنة بحرف الجر الذي يؤدي وظيفة لغوية ولا يمكن تقسيمه إلى وحدات لغوية متعددة.
وقد اختلف النحاة في عددها، لكن بعضهم أدخل بعض الحروف وبعضهم لم يدخلها، فقد زاد بعض النحاة من أمثال سيبويه حرف (لولا) وعدها من حروف الجر لكنه ذكر أنها لا تجر إلا الضمير كما في قولنا: لولاك، لولا: حرف جر والكاف ضمير متصل مبني في محل جر اسم مجرور، وقد ذكر ابن مالك في ألفيته [2] عن حروف الجر، حيث قال:
هاك حروف الجر، وهي من إلى ... حتى، خلا، حاشا، عدا، في، عن، على
مذ، منذ، رب، اللام، كي، واو، وتا ... والكاف، والباء ولعل، ومتى
-وظائف حروف الجر:
حروف الجر هي أدوات تستخدم لربط أجزاء الكلام حتى تتضح تفاصيل المعنى لذلك لها قيمة دلالية سياقية نصية تظهر من خلال توظيفها في النصوص فهي تحدد الدلالات السياقية بدقة وتبين معناها ومغزاها في الحديث، ولحروف الجر وظيفتان دلالية ونحوية.
-الوظائف الدلالية
1.إحداث الترابط والتماسك بين عناصر الجملة، فلا يمكن الاستغناء عنها، لأنه لو حذفنا حرف الجر يتغير المعنى العام للجملة.
2.يضفي على السياق معاني متناهية في التمايز.
3.الربط بين أجزاء الكلمة كي تتضح تفاصيل المعنى ومقاصده، وليس لها دلالات.
-الوظائف النحوية:
(1) - أحمد فليح، حروف الجر ومعانيها، ص 21
(2) - ابن هشام، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك