الصفحة 4 من 30

فصل

في تخريج طرق الحديث وألفاظه

اعلم أن الأحاديث والآثار المُخبرة بظهور الرايات السود وحامليها من قبل المشرق، قد وردت عن المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم من طرقٍ بألفاظٍ نذكر ما حضرنا منها، وتهيّأَ لنا الوقوف عليه، فمن ذلك:

الأول: حديث ثوبان رضي الله عنه.

أخرجه أحمد [22387] ومن طريقه ابن الجوزي في (الأحاديث الواهية) [1445] عن شريك عن علي بن زيد عن أبي قلابة عن ثوبان مرفوعًا ولفظه (إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان، فائتوها فإن فيها خليفة الله المهدي) .

وهذا سند ضعيف، لضعف شريك وعلي بن زيد وهو ابن جدعان، وأيضًا فإن أبا قلابة لم يسمع من ثوبان كما قاله العجلي، فهو منقطع، وأخرجه البيهقي في (دلائل النبوة) [6/ 515] من هذا الوجه وقال: (ليس بالقوي) .

لكن وصله ابن ماجه [4084] والبزار [4163] والحاكم [8432] وأبو نعيم في (صفة المهدي) كما في (عقد الدرر) للسُلمي [192] من طريق سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان به ولفظه: (يقتتل عند كنزكم ثلاثةٌ، كُلُّهم ابنُ خليفة، ثم لا يصل إلى واحد منهم، ثم تقبل الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلًا لم يُقتله قوم، ثم ذكر شيئًا، فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوًا على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي) وفي لفظ: (يقتتل عند حَرّتكم) .

وأخرجه أبو عمرو الداني في (الفتن) [548] من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن الثوري به دون ذكر أبي أسماء، وهو خطأ، فقد رواه البزار عن الرمادي فذكر أبا أسماء فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت