وعن أبي هريرة في خبر الرايات رواية ثالثة في خبر واهٍ، أخرجه نُعيم في (الفتن) [551] والطبراني كما في (اللآلئ المصنوعة) [1/ 399] والخطيب في (تاريخ بغداد) [3/ 336] ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات) [2/ 38] عن سويد بن سعيد عن داود بن عبد الجبار عن أبي شراعة قال: كنا عند ابن عباس في البيت فقال: هل فيكم غريب.؟ قالوا: لا. قال: إذا خرجت الرايات السود فاستوصوا بالفرس خيرًا، فإن دولتنا فيهم. فقال أبو هريرة: ألا أحدّثك ما سمعتُ من سول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. قال: وإنك منها حدث.!؟ سمعتُه يقول: (إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق، فإن أولها فتنة، وأوسطها هرْج، وآخرها ضلالة) .
وأخرجه ابن عدي [3/ 85] عن سويد به مختصرًا دون قول ابن عباس، ولفظه كلفظ حديث أحمد الذي مرّ، وضعفه ابن عدي بداود وأبي شراعة.
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: (أبو شراعة مجهول، وداود بن عبد الجبار متروك) .
وأبو شراعة هو سلمة بن المجنون الذي في إسناد نُعيم.
أخرجه مكرّم البزار في (الثاني من فوائده) [232] : حدثنا عيسى بن إسحاق ابن موسى الأنصاري حدثنا أبو عقيل حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد عن ذي مخمر ابن أخي النَّجاشي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقتتل على كنزكم هذا سبعةٌ، كلُّهم ولدُ خليفةٍ، في يومٍ واحدٍ، فلا يصِلُ إليهم، ثم يأتي بعدَ ذلك الرَّاياتُ السودُ مِن قبل المشرقِ، فاتَّبعوها ولو حبوًا على الثلجِ، ثم يأتي بعد ذلكَ المهديُّ خليفةُ الله) .
وهذا سند صحيح رجاله ثقات كلهم، وأبو عقيل هو محمد بن عقيل المروزي الحنظلي الطالقاني المعروف بـ (شاه) وهو صدوق، قاله أبو حاتم كما في (الجرح والتعديل) [1319] إلا أن المحفوظ في خبر الرايات