والتحقيق. وقوله:"تناتج": تلد، وعند غير أبي داود ومالك في"الموطأ"."كما تنتج البهيمةُ بهيمةَ، قال النووي في"شرح مسلم"16/ 209: هو بضم التاء الأولى وفتح الثانية، ورفع البهيمة، ونصب بهيمة، ومعناه: كما تلد البهيمة بهيمة جمعاء - بالمد-، أي: مجتمعة الأعضاء، سليمة من نقص، لا توجد فيها جدعاء - بالمد-: وهي مقطوعة الأذن أو غيرها من الأعضاء، ومعناه: أن البهيمة تلد البهيمةَ كاملةَ الأعضاء لا نقص فيها، وإنما يحدث فيها الجَذع والنقص بعد ولادتها."
وعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ:"أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ، مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا، كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَإِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ..."الحديث (2)
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَفَعَهُ: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] قَالَ: «عَنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 93] قَالَ: «عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
وعَنْ مُجَاهِدٍ، {لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] قَالَ: «عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» . انظر الدعاء للطبراني (1494 - 1496) .
قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] .
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى:" (لا إله إلا الله) أفضلُ الكلام، وهي أصل الدين وأساسُ الملة، وهي التي بدأ بها الرسلُ عليهم الصلاة والسلام أقوامَهم، قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] ، وكلُّ رسولٍ يقول لقومه: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] ، فهي أساس الدين والملة، ولا بد أن يعرف قائلُها معناها، فهي تعني: أنه لا معبودَ بحقٍّ إلا اللهُ سبحانه، ولها شروط، وهي: العلم بمعناها، واليقين وعدمُ الشك بصحتها، والإخلاصُ لله تعالى في ذلك وحده، والصدقُ بقلبه ولسانه، والمحبةُ لما دلَّت عليه من الإخلاص لله تعالى، وقَبولُ ذلك، والانقياد له وتوحيده، ونبذُ الشرك به، مع البراءة من عبادة غيره واعتقاد بطلانها، وكلُّ هذا من شرائط قول لا إله إلا الله وصحة معناها، يقولها المؤمنُ والمؤمنة مع البراءة من عبادة غير الله تعالى، ومع الانقياد للحقِّ وقبوله، والمحبة لله تعالى وتوحيده، والإخلاص له سبحانه، وعدم الشك في معناها؛ فإن بعض الناس يقولها وليس مؤمنًا بها كالمنافقين الذين يقولونها وعندهم شكٌّ أو تكذيب، فلا بد من علمٍ ويقين، وصدقٍ وإخلاص، ومحبةٍ وانقياد، وقبول وبراءة، وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد وآله وصحبه"انتهى بتصرف يسير
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ