الصفحة 13 من 59

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: (دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي .. ) وذكر تمام الحديث، قالوا: فهذا يدل على أن عروة لم يسمع هذه الزيادة من عائشة رضي الله عنها.

-المسلك الرابع: أن قوله: (دعي العمرة) ، أي: دعيها بحالها لا تخرجي منها

-الصواب أن عائشة رضي الله عنها أحرمت بعمرة مفردة.

-للناس في العمرة التي أتت بها عائشة رضي الله عنها من التنعيم أربعة مسالك:

-المسلك الأول: أنها كانت زيادة تطييبًا لقلبها وجبرًا لها، وإلا فطوافها وسعيها وقع عن حجها وعمرتها، وكانت متمتعة، ثم أدخلت الحج على العمرة فصارت قارنة، وهذا أصح الأقوال، والأحاديث لا تدل على غيره.

-المسلك الثاني: أنها لما حاضت أمرها أن ترفض عمرتها، وتنتقل عنها إلى حج مفرد، فلما حلت من الحج أمرها أن تعتمر قضاء لعمرتها التي أحرمت بها أولًا.

-المسلك الثالث: أنها لما قرنت لم يكن بد من أن تأتي بعمرة مفردة؛ لأن عمرة القارن لا تجزئ عن عمرة الإسلام.

-المسلك الرابع: أنها كانت مفردة، وإنما امتنعت من طواف القدوم لأجل الحيض، واستمرت على الإفراد حتى طهرت وقضت الحج، وهذه العمرة هي عمرة الإسلام، ولا يخفى ما في هذا المسلك من الضعف، بل هو أضعف المسالك في الحديث

-حديث عائشة هذا يؤخذ منه أصول عظيمة من أصول المناسك:

-أحدها: اكتفاء القارن بطواف واحد وسعي واحد.

-الثاني: سقوط الطواف عن الحائض، كما أن حديث صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أصل في سقوط طواف الوداع عنها.

-الثالث: أن إدخال الحج على العمرة للحائض جائز كما يجوز للطاهر وأولى؛ لأنها معذورة محتاجة إلى ذلك.

-الرابع: أن الحائض تفعل أفعال الحج كلها، إلا أنها لا تطوف بالبيت.

-الخامس: أن التنعيم من الحل.

-السادس: جواز عمرتين في سنة واحدة، بل في شهر واحد.

-السابع: أن المشروع في حق المتمتع إذا لم يأمن الفوات أن يدخل الحج على العمرة، وحديث عائشة أصل فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت