الجزء الخامس
-قال ابن القطان عن حديث أبي داود: (وقت لأهل المشرق العقيق) [1] : علته الشك في اتصاله؛ فإن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس يرويه عن ابن عباس، ومحمد بن علي إنما هو معروف في الرواية عن أبيه عن جده ابن عباس، وفي صحيح مسلم: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس: (أنه رقد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ) الحديث، وحديثه عن أبيه عن جده: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتفًا أو لحمًا، ثم صلى ولم يمس ماءً) ، ذكره البزار وقال: ولا أعلم روى عن جده إلا هذا الحديث، يعني: (وقت لأهل المشرق ... ) إلخ، وأخاف أن يكون منقطعًا، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم أنه روى عن جده، وقال مسلم في كتاب التمييز: لم يعلم له سماع من جده ولا أنه لقيه.
-حديث أم سلمة رضي الله عنها: (من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى ... ) [2] ، قال غير واحد من الحفاظ: إسناده ليس بالقوي، وقد سئل عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس: هل قال: (ووجبت له الجنة) ، أو قال: (أو وجبت) ؟ بالشك بدل قوله: (غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) ، هذا هو الصواب بـ (أو) . وفي كثير من النسخ (ووجبت) بالواو، وهو غلط. والله أعلم.
-روى النسائي عن عائشة قالت: (ذبح عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حججنا بقرة بقرة) [3] ، وعن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت: (ما ذبح عن آل محمد في الوداع إلا بقرة) [4] ، وبه عن عائشة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة) ، وسيأتي
(1) رواه أبو داود (1740) ، وإسناده ضعفه الألباني.
(2) قال ابن حجر في التلخيص (3/ 847) : رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، ونقل عن البخاري تضعيفه.
(3) رواه البيهقي (4/ 353) .
(4) رواه البيهقي (2/ 452) ، وأصل الحديث في الصحيحين.