الصفحة 117 من 322

[1] وكذلك قوله: {* إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [2] وكذلك قوله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} [3] والآيات في ذلك معلومة والأحاديث كذلك.

س: وهذا يقول: امرأة كان عليها قضاء بعض الأيام منذ اثني عشر عامًا مضت، فكيف تقضي ذلك؟

ج: لا بد مع القضاء من الكفارة تقضيه ولو متفرقًا، ثم عن التفريط والتأخير كفارة إطعام مسكين عن كل يوم.

س: وهذا يقول: لماذا نتعلم أقوال الفرق ومعتقداتهم، ولماذا لا نكتفي بتعلم عقيدة أهل السنة وكفى؟

ج: لا بد أن الإنسان يبتلى غالبًا بمجالسة أولئك المعتزلة والضلال والمبتدعة، وإذا ابتلي بمجالستهم فالغالب أنهم يلقون شيئًا من شبهاتهم، ومن أدلتهم التي يشوهون بها ويموهون بها، فإذا كان الإنسان عنده أسلحة قوية وأدلة متمكنة استطاع أن يرد عليهم أقوالهم، فمعرفتها لأجل الحذر منها؛ ولذلك يقول حذيفة: " كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه " فأنت عليك بمعرفة مذهب أهل السنة ومعتقدهم، وإذا كنت تخشى أنك تبتلى بمجالسة أولئك المبتدعة فإن عليك أن تسأل عن مذهبهم وشبهاتهم حتى إذا عرفتها وقرأت كيف تردها استطعت إبطالها والرد عليهم حتى لا تصل إلى فكرك، ويصعب بعد ذلك تخليصها من ذاكرتك.

السلام عليكم ورحمة الله.

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) - سورة آل عمران آية: 195.

(2) - سورة التوبة آية: 111.

(3) - سورة التوبة آية: 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت