الصفحة 7 من 322

اعتقاد أئمة الحديث

أصول الاعتقاد عند أهل الحديث

نبدأ الآن في قراءة متن العقيدة ويقرأها هشام الشعلان.

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ الحافظ أبو بكر الإسماعيلي -رحمه الله تعالى- في بيان اعتقاد أهل السنة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اعلموا -رحمنا الله وإياكم- أن مذهب أهل الحديث، أهل السنة والجماعة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله وقبول ما نطق به كتاب الله تعالى، وما صحت به الرواية عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لا نعدل عما ورد به، ولا سبيل إلى رده إذ كانوا مأمورين باتباع الكتاب والسنة، مضمونا لهم الهدى فيها، مشهودا لهم، بأن نبيهم - صلى الله عليه وسلم - يهدي إلى صراط مستقيم، محذرين في مخالفته الفتنة والعذاب الأليم، ويعتقدون أن الله - تعالى- مدعو بأسمائه الحسنى موصوف بصفاته، التي سمى ووصف بها نفسه، ووصفه بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - خلق آدم بيده، ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، بلا اعتقاد كيف.

وأنه - عز وجل - استوى على العرش بلا كيف، فإن الله -تعالى- أنهى إلى أنه استوى على العرش، ولم يذكر كيف كان استواؤه، وأنه مالك خلقه، وأنشأهم لا عن حاجة إلى ما خلق، ولا لمعنى دعاه إلى أن خلقهم، لكنه فعال لما يشاء، ويحكم ما يريد، لا يسأل عما يفعل، والخلق مسئولون عما يفعلون.

وأنه مدعو بأسمائه الحسنى، وموصوف بصفاته التي سمى ووصف بها نفسه، وسماه ووصفه بها نبيه -عليه الصلاة والسلام- لا يعجزه شيء في الأرض، ولا في السماء، ولا يوصف بما فيه نقص أو عيب أو آفة، فإنه - عز وجل - تعالى عن ذلك.

وخلق آدم -عليه السلام- بيده، ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء بلا اعتقاد كيف يداه، إذ لم ينطق كتاب الله - تعالى- فيه بكيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت