ج: يعتبرون من العصاة، والصحابة يصلون خلف العصاة، هذه المعاصي بالأخص مثلا المسبل والحليق وما أشبهه إذا كانوا كثيرين، وكانوا متمكنين فلا حيلة لأحد إلا أن يصلي خلفهم، حيث لا يجد غيرهم إذا كانوا أئمة معينين من قبل الدولة.
أما الصوفي، فإن كان مشهورا أنه قبوري، يغلو في الأموات، فيدعو الأموات، ويدعو أصحاب القبور، ونحو ذلك، فهو مشرك فلا يصلي خلفه. وأما إذا كان معه شيء من عقيدة الصوفية؛ لأن عقائد الصوفية تختلف، والغالب أيضا أنهم يخفون معتقداتهم، وأن أكثر عقائدهم لا تخرج من الملة، وإن كان بعضها قد يئول إلى الكفر، فالشيء الخفي لا يوجب الكفر، فيصلى خلفهم.
س: وهذا يقول: هل يجوز لي أن أتصرف بمال عندي أمانة، إذا دعتني الحاجة الماسة إلى صرفه، مع تكلفي بضمان إعادة المال لصاحبه في أي وقت يطلبه؟
ج: الأمانات حقها أن تحفظ، ولكن إذا وثقت بأن صاحبها لا يحتاج إليها، وأنه أيضا لا يلومك على تصرفك فيها عند الحاجة، ثم اقترضت منها شيئا، وعرفت أنك سترده قبل أن يحتاج إليه صاحبه، فلعل ذلك جائز عند الحاجة.
س: وهذا يقول: إذا دخلت المسجد وأنا لم أصل المغرب، وأقيمت صلاة العشاء، هل أدخل مع الجماعة وأصلي العشاء، أم يجب علَيَّ أن أصلي المغرب أولا؟ وهل يجوز لي أن أدخل مع الجماعة بنية المغرب؟ وكيف يكون ذلك؟
ج: مسألة اختلف فيها مشايخنا، فمشايخنا الأولون، شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- والشيخ عبد الله بن حميد -رحمه الله- يتمسكون بما ورد في كتب المذاهب، ويقولون: لا يجوز أن تدخل مع أهل العشاء في صلاة المغرب، أن تدخل مع من يصلي العشاء ونيتك المغرب، بل انفرد وحدك، وصل المغرب، ثم بعد ذلك ادخل معهم في بقية العشاء.
هكذا اختاروا، واستدلوا بالأحاديث التي فيها النهي عن الاختلاف " إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه " واستدلوا أيضا بأن هذا اختلاف، اختلاف ظاهر في العدد، فهذه ثلاث ركعات، وهذه أربع مثلا، حتى ولو كانت العشاء عشاء مقصورة، فهذه ركعتان وهذه ثلاث، فيكون هذا من الاختلاف.