لك في هذه الحالة أن تبقى معه، بل أظهِر له الكراهية والمقت والبغض، لعله يكون ذلك رادعا له عن هذه المعاصي، ونشير عليك أن ترفع بأمره إلى من يعاقبه حتى ينزجر وينزجر أمثاله.
س: وهذا يقول، فضيلة الشيخ أنا شاب أريد أن أخطب إحدى النساء مع علمي أن أحد إخواني خطبها ولم يُرد عليه بالإيجاب أو الرفض فهل لي ذلك؟
ج: ليس لك ذلك حتى يُرد حتى يظهر الرد لعموم " لا يخطب على خطبة أخيه " فما دام أنه خطب وتقدم وسكت أهلها ولم يقولوا: مقبول أو مردود، فإنك تتوقف حتى يظهر الرد وفي النساء كثرة.
س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ يقول: اعلم أنا نحبك في الله، ثم إنه هل من السنة عرض الرجل وليته على الرجل الصالح؟ هل للرجل عرض وليته على الرجل الصالح؟
ج: لا مانع من ذلك، إذا رأى رجلا صالحا وكان عنده مولية يحب أن يجد لها كفئا كريما، أن يعرضها كما عرض عمر - رضي الله عنه - ابنته على عثمان وعلى أبي بكر قبل أن يخطبها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا مانع من ذلك.
س: وهذا يقول: بعض المشركين يدعي أنه يخلق خلقا كخلق الله، وذلك بعملية طفل الأنابيب فبماذا يجاب عليهم؟
ج: ليس هذا مثل خلق الله، وليس هذا خلق لهم، كونهم مثلا يعملون هذا لا يستطيعون أن يخلقوه في غير الرحم، ولا من غير المني، فالمني هو خلق الله تعالى، والرحم والبويضة التي في المرأة هي خلق الله، فلا يقدرون على أن يستقلوا به، بأن يخلقوا إنسانا من غير رحم، ومن غير مني ونحو ذلك، هذا الذي أرادوا، أما إجراء هذه العملية فليس في ذلك غرابة.
س: وهذا يقول: هل ورد في زيارة المؤمنين لربهم حديث صحيح؟
ج: أحاديث الرؤية ذكرها ابن القيم في حادي الأرواح، وأنهم يزورون ربهم كل جمعة، ومنهم من ينظر إلى ربه بكرة وعشيا، مجموع الأحاديث يدل على أنها صحيحة ومشهورة.
س: وهذا يقول: هل اسم الهادي والمقصود من أسماء الله الحسنى؟
ج: اشتهرت التسمية بها، أو التعبيد لها عبد المقصود وعبد الهادي، فنقول على الإطلاق الله تعالى هو الهادي، الذي لا يصلح عند الإطلاق الاسم إلا له، وإن كان يطلق على الإنسان {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي} وكذلك قوله: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) } وكذلك قوله: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) } ولكن هناك فرق بين الهادي مُعرَّفا، وبين هادٍ منكرة، فعند الإطلاق يصح يقال: الله هو الهادي، وكذلك المقصود معناه أنه الذي تقصده القلوب وتتوجه إليه الرغبات.
س: وهل الساتر من أسماء الله في قول بعضهم يا ساتر؟
ج: نسمع هذه الكلمة، فمنهم من يقول: نقتصر على الوارد في حديث " إن الله ستير يحب الستر " فيقولون: نسميه ب"الستير"ولا نسميه بالساتر، لأنه لم يرِد، ولكن الأقرب أنه عند الإطلاق الله هو الستار وهو الساتر وهو الستير عند الإطلاق، فيصلح أن يسمي الله تعالى بذلك، وإن كان المخلوق يوصف بذلك من باب الفعل أن الإنسان يستر على أخيه " من ستر مسلما ستره الله ".
س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ هل يفسر الاستواء المعدى ب إلى بالقصد؟
ج: في قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} فسره بعضهم كما نقل ابن كثير في سورة البقرة أن المراد القصد {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} يعني: قصد إلى السماء، ولكن الأولى أن يفسر بالعلو، أي: ارتفع إلى السماء {فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ} .
وأنكر ابن جرير في التفسير على من قال أقبل {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} أقبل فقال: وهل كان معرضا قبل ذلك؟ وهل كان صادا حتى أقبل فرجح أنه العلو، وابن كثير ذكر الإقبال وأقره، أقبل إليها ولكن لا يستلزم أنه كان معرضا عنها.